تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
شرح
إلى الغاسل وكيفيّة الغسل . الثانية : في جواز تغسيل المؤمن له . الثالثة : إنّه على تقدير جواز غسل المؤمن له هل يغسل غسل المخالف أو غسل المؤمن . أمّا الأولى : فالظاهر عدم الإشكال في وجوب تغسيله غير من حكم بكفره وإن كان ظاهر عبارة المقنعة عدم وجوبه حيث قال : ولا يجوز لأحد من أهل الإيمان أن يغسل مخالفا للحقّ في الولاية ولا يصلَّي عليه إلَّا أن تدعوه ضرورة إلى ذلك من جهة التقيّة فيغسله تغسيل أهل الخلاف ( انتهى ) . ولكن لا بدّ أن يحمل هذه العبارة على أن مراده من المخالف هو الناصب بقرينة عطف الصلاة على الغسل مع أن ظاهر كلامه في باب الصلاة على الميّت في المقنعة جواز الصلاة على أهل الضعف والشكوك والنفاق بل قد صرّح بجوازها على المستضعف كما يأتي في محلَّه ، ولم يقيّد في واحد منها بالتقية . نعم ، قد قيّد الحكم في الناصب بها حيث قال : وإن كان - أي الميّت - ناصبيا فصلّ عليه تقيّة . . إلخ ، مضافا إلى ما تقدّم في مسألة نجاسة الكفّار من المجلَّد الثاني تفصيل القول من أنّ المناط في إجراء الأحكام الإسلامية هو إظهار الشهادتين وإن علم انّه كاذب كالمنافق فضلا عن إنكاره لغيرهما ومجرّد تشبيههم بالكفّار وتنظيرهم لهم مع إمكان كون المراد من الكفر هو إنكار مرتبة من الحقّ كما تقدّم في معنى الكفر في محلَّه لا يدلّ على كونهم من مصاديقهم . ومن هنا يظهر ما في توجيه الشيخ ( ره ) في التّهذيب لعبارة شيخه المفيد ( ره ) حيث قال بعد نقلها ما هذه عبارته : فالوجه فيه أنّ المخالف لأهل الحقّ كافر