تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
مسألة 10 - إذا ادّعى شخص كونه وليا أو مأذونا من قبله أو وصيا فالظاهر جواز الاكتفاء بقوله ما لم يعارضه غيره ، وإلَّا احتاج إلى البيّنة ومع عدمها لا بدّ من الاحتياط .
شرح
إنّما يكون وليّا ما لم يتحقّق مصداق المأمور به فإذا تحقّق فلا وجه لبقاء الولاية ، هذا بناء على ما اختاره الماتن ( ره ) ، وامّا بناء على ما استظهرناه من الدليل من كون سائر النّاس مكلَّفين بتجهيز الميّت في عرض الولي ، غاية الأمر نفوذ نهيه في فساد العمل فالأمر أوضح خصوصا بملاحظة ما ذكرنا من انصراف الدليل عن شموله لأمثاله ممّن لا يكون صالحا لصدور العمل عنهم مباشرة ، ومن هنا يظهر أنّه يمكن أن يقال أنّ الحكم كذلك في أثناء العمل أيضا ، واللَّه العالم . ( مسألة 10 ) لو ادّعى شخص الولاية أو الإذن أو كونه وصيّا فهل يقبل قوله مطلقا أو لا مطلقا ، أو التفصيل بين الأوّل والأخيرين بالقبول في الأوّل دون الأخيرين ما لم يحصل الاطمئنان بقوله أو التفصيل بين عدم المعارض فيقبل مطلقا ومعه فلا يقبل مطلقا ؟ وجوه : وقبل بيان مناط الوجوه لا بدّ أن يعلم أن مفروض المسألة ادّعاء صرف الإذن والوصاية من دون تعلَّق إذنه أو وصايته بشيء . وبعبارة أخرى : محلّ الكلام ادّعاء المنصب الخاص من الولاية والإذن والوصاية دون التصرف في شيء فتقييد بعض من علَّق على المتن من الفقهاء المقاربين لعصر الماتن ( ره ) الحكم بأنّه يقبل قوله إذا كان له يد ممّا لا وجه له لأنّ مفروض المسألة ليس ادّعاء الولاية على شيء ، بل هو ادّعاء عدم توقّف إقدامه في تجهيز الميّت من التغسيل والكفن والتغسيل والدفن على إذن أحدكما يرشد إليه عنوان المسألة في هذا الفصل الموضوع للبحث في مسألة الولاية على هذه