مسألة 8 - إذا رجع الولي عن إذنه في أثناء العمل لا يجوز للمأذون الإتمام ، وكذا إذا تبدّل الولي بأن صار غير البالغ بالغا أو الغائب حاضرا أو جنّ الولي أو مات فانتقل الولاية إلى غيره .
مسألة 9 - إذا حضر الغائب أو بلغ الصبي أو أفاق المجنون بعد تمام العمل من الغسل أو الصلاة مثلا ليس له الإلزام بالإعادة .
شرح
( مسألة 8 و 9 ) بناء على ما ذكرنا في البحث الثاني من بحثي أصل المسألة في أوّل الفصل من كون حقّ الولاية ثابتا بمعنى نفوذ نهي الولي في فساد العمل بغير إذنه لا اشتراط صحّته بإذنه كما استظهرنا ذلك ممّا دلّ على أنّ الإمام لو لم يقدّمه الولي في الصلاة على الميّت فهو غاصب بناء على عود الضمير في قوله ( ع ) فهو إلى الإمام لا إلى الولي مع ما دلّ على أن الإمام أحقّ بالصلاة على الجنازة .
إذا أذن الولي لشخص ثمّ رجع عن إذنه فإن نهاه عن إتمام العمل فالظاهر عدم جواز الاكتفاء بمثله لعدم الفرق بين الابتداء والاستدامة وإلَّا فالظاهر صحّة العمل لو فرض تحقّق هذا الفرض كما إذا سئل الولي بعد إذنه عن إذنه فسكت بناء على أن يكون سكوته كاشفا عن عدم الرّضا بالجواب بالإذن اللَّازم منه رجوعه عن إذنه فحينئذ يصح عمله المأذون له أوّلا .
ومن هنا يظهر حكم ما لو تبدّل الولي كما مثل به الماتن ( ره ) فإنّه يكفي في صحّة عمله سكوت من صار وليا ثانيا فإطلاق عبارة الماتن لعدم صحّة العمل مبني على ما اختاره سابقا من اشتراط إذن الولي لا مانعيّة نهيه ، وقد عرفت ما فيه فراجع .
ومن جميع ما ذكرنا تقدر على استنباط حكم المسألة اللَّاحقة فإنّما الولي