تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
شرح
لكن دقيق النظر يقتضي عدم كون ذلك من قبيل حقّ الإرث لأنّ الدليل دلّ على أنّه يصلَّي على الجنازة أولى النّاس بها أو يغسله أولى النّاس أو ينزل إلى القبر من شاءه الولي ففرض ثبوت الولاية مع قطع النظر عن هذا الحكم بحيث كان الموضوع لهذه الأحكام الولي فيكون ثبوتها له في الرتبة المتأخّرة عن ثبوت الولاية له ، فلا وجه حينئذ لأن يقال أن له ولاية أيضا على نفس هذه الأحكام أيضا فهذا بعينه نظير قولهم : ( يقضي عن الميّت أولى النّاس به ) فلا يكون الكلام دالا على ثبوت الولاية الأخرى غير ما ثبت بدليل آخر على نفس هذه الأحكام فمقتضى القاعدة سقوط إذنهم ووجوب العمل على طبق الوصية وهو المرتكز عند المتشرّعة أيضا حيث أنّه إذا أوصى بأن يصلَّي عليه بصلاة شخص معيّن حكموا عليه بوجوب الصلاة ، وكذا غسله ودفنه من غير توجّه إلى وجود وليّ له . ومن هنا يظهر ما في كلام المختلف من حيث انّه بعد أن نقل عن ابن الجنيد وجوب العمل بالوصيّة تمسّكا بعموم قوله تعالى : « فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ . . » الآية ( 1 )( 1 ) البقرة / 181 .أجاب عنه بقوله : والجواب ، الوجوب مختص بالحقوق لقوله تعالى : « إِنْ تَرَكَ خَيْراً » ( 2 )( 2 ) البقرة / 180 .( انتهى ) . ولكن لا يخفى ما فيه فإن الظاهر أن قوله تعالى : « فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ »