شرح
إلى الغير أم حقّ من حقوق النّاس الثابتة للميّت على الأولياء إذا كان الموصى لم يسقطه عنهم .
وبعبارة أخرى : هل يكون حقّ الأولويّة نظير ما ثبت على الولي بعد الموت كوجوب قضاء الصلاة والصيام في الجملة على أكبر أولاد الذكور فيسقط بالإيصاء إلى الغير أو من قبيل ثبوت دية القتل ولو خطأ حيث أنّها تثبت للأولياء الوارثين بعد الموت فلا تسقط بالإسقاط من قبل الميّت بل لا معنى له ؟ وجهان ، والظاهر أنّ من تمسّك كالشيخ ( ره ) في المبسوط ومن تبعه بعموم آية أولي الأرحام فلازمه اختيار الوجه الثاني لأنّ دلالتها على المقام على القول به وعلى الإرث على نحو واحد ، والمفروض إنّ الإرث ممّا يثبت بعد الموت ولذا لا يصحّ ولا يجوز إسقاط بعض الورثة على الوارثية قبل الموت لا من المورث ولا الوارث .
ويؤيّده أيضا التعبير في الأخبار بأنّه يصلَّي على الجنازة الولي أو من يأمره الولي ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 23 من أبواب صلاة الجنازة ج 2 ، ص 801 .، حيث عبّر بالأمر الدال على استحقاق الآمر لذلك ، وكذا قوله ( ع ) : ( أو من يحبّه الولي ) ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل : باب 23 من أبواب صلاة الجنازة ج 2 ، ص 801 .حيث فوّض أمر التجهيز إلى الولي فيمكن التمسّك بإطلاق هذه الأخبار على بقاء الولاية مع عدم خلوّ أكثر النّاس عن أمر الوصيّة ولكن لا يخفى عدم وجود دليل ولا عمل من الأخبار دالّ على جواز إيكال أمر الميّت إلى غير الولي من سائر النّاس بحيث يوجب سقوط حقّه ووصيّة فاطمة ( ع ) إنّما كانت لمن كان أولى من جميع النّاس بها مضافا إلى كونه ( ع ) ولي الأولياء .