مسألة 5 - إذا لم يكن في بعض المراتب إلَّا الصبي أو المجنون أو الغائب فالأحوط الجمع بين إذن الحاكم والمرتبة المتأخّرة ، لكن انتقال الولاية إلى المرتبة المتأخّرة لا يخلو عن قوّة ، وإذا كان للصبي ولي فالأحوط الاستيذان منه أيضا .
مسألة 6 - إذا كان أهل مرتبة واحدة متعدّدين يشتركون في الولاية فلا بدّ من إذن الجميع ، ويحتمل تقدّم الأسنّ .
شرح
الأمّ أولى ، فتأمّل .
( مسألة 5 ) قد عرفت أن قوله ( ع ) : ( يصلَّي على الجنازة أولى النّاس ) ، وقوله ( ع ) : ( يغسّله أولى النّاس ) ظاهر في توجّه التكليف إلى من يكون قابلا لمباشرة العمل فلا يشمل مثل المجنون والصبي إلَّا ما تقدّم من صحّة ما لا يشترط فيه قصد القربة كالتكفين والدفن ونحوهما ، وهذا ليس من باب توجّه الخطاب لمثل الصبي والمجنون بل من باب انتفاء الموضوع بفعلهما فحينئذ لا يحتاج إلى إذن الحاكم لعدم ثبوت الحكم لهما أوّلا كي يكون الحاكم نائبا عنهما فيه فمقتضى القاعدة الرجوع إلى المرتبة المتأخّرة .
نعم ، ما ذكره الماتن ( ره ) موافق للاحتياط فلا ينبغي تركه ، هذا ولكن يظهر من المبسوط ثبوت الولاية للصبي أيضا مطلقا إذا كان مميزا قال : وكلّ الذكر أولى من الأنثى إذا كان ممّن يعقل الصلاة ( انتهى ) ، ولا دليل عليه كما عرفت .
( مسألة 6 ) قال الشيخ ( ره ) وإذا اجتمع جماعة في درجة قدّم الأقرء ثمّ الأفقه ثمّ الأسنّ لقوله ( ع ) : ( يؤمّكم أقرءكم - الخبر ) فإن تساووا في جميع الصفات أقرع بينهم ( انتهى ) وبغير مسألة القرعة أفتى في المعتبر ثمّ قال : وقال الشافعي : يقدّم الأسنّ في الجنازة ( انتهى ) .