تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
الذكور غير بالغين أو غائبين . مسألة 4 - إذا كان للميّت أمّ وأولاد ذكور فالأمّ أولى ، لكن الأحوط الاستيذان من الأولاد أيضا .
شرح
على الميّت مع كون بعضها - أعني الغسل - قد ثبت اشتراط المماثلة بين الغاسل والمغسول كما يأتي إن شاء اللَّه في محلَّه بضميمة إنّ من يكون أولى بالميت في تجهيزاته يكون أولى بالمباشرة أيضا ، والظاهر انصراف قوله ( ع ) : ( يغسّله أولى النّاس بالميّت ) ، وقوله : ( يصلَّي على الجنازة أولى النّاس بالميّت ) عن مثل الإناث لعدم جعل الشارع الولاية للإناث في مورد لا على الأولاد الصغار ولا على المجانين ولا على السفهاء الممنوعين في التصرّفات المالية فحينئذ يرجع إلى الحاكم الشرعي عند عدم ذكر البالغين الحاضرين ولا أقلّ من الاحتياط في ذلك فالاكتفاء بإذن الإناث فقط مشكل جدّا . ( مسألة 4 ) بناء على ما ذكرنا من انصراف الدليل عن شموله للإناث يعلم تقدّم الأولاد على الأم ، وعلى تقدير الشمول فتقدمها على الأولاد أيضا محلّ تأمّل ، فإنّ الأولاد أكثر إرثا من الأمّ فإنّ إرثها لا يزيد عن الثلث بخلاف الأولاد الذكور ، فتأمّل . ويؤيّده أنّ الماتن ( ره ) قد فصّل في المسألة الثانية تفصيلا يعلم منه إن من كان أقوى ارتباطا إلى الميّت فهو مقدّم ، ولعلّ الأولاد أقوى ارتباطا بالنسبة إلى الإنسان مع أنّ اللَّه تعالى قال : « آباؤُكُمْ وأَبْناؤُكُمْ لا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً » ( 1 )( 1 ) النّساء / 11 .حيث صرّح بأنّ الأب والابن متساويان بالنسبة إلى الميّت فيكون أمر