تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
شرح
في المبسوط فإنّه لما ذكر نحوا ممّا ذكره الماتن ( ره ) في المسألة الثانية عشر الآتية في هذا الفصل مع اختلاف في بعض الفروع كما يأتي التنبيه عليه إن شاء اللَّه تعالى ، قال : وجملته أن يكون من كان أولى بميراثه كان أولى بالصلاة عليه لقوله تعالى : « وأُولُوا الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ » وإن ذلك عام ( انتهى ) . ولكن يمكن أن يرد على الاستدلال بها بأن غاية ما دلَّت عليها تقدّم أولي الأرحام على غيرهم مع أنّ المشهور ، ومنهم الشيخ والمحقّق ، قد أفتوا بتقدّم الزوج على غيره كما صرّح به في المبسوط حيث قال : والزوج أولى بالصلاة على المرأة من جميع أوليائها ( انتهى ) . والتزام التخصيص في الآية في غاية البعد حيث أن التعبير بالرحم مشعر ببيان حكمة الأولوية . لا يقال أن الاشكال مشترك الورود بالنسبة إلى حكم الإرث المتّفق على الاستدلال فيه بها ، فإنّه يقال بأن حكم إرث الزوجين بل غيرهما من ذوي الفروض الستة قد علم بدليل مستقلّ وإنّما يتمسّك بها في الإرث لغير صاحب الفرض لا مطلقا فلا يصحّ التمسّك بها لإثبات أولويّة بعض الوراث على بعض والتزام خروج ما خرج . وأمّا الرواية فلا دلالة فيها على كون الأولويّة على ترتيب طبقات الإرث وإنّما تدلّ على تقدّم أولى النّاس والورثة كلَّهم أولى النّاس بها . ومنه يظهر ما في الثالث فإنّ المزيّة موجودة في جميع الورثة الذين في درجة واحدة كالأب والابن والأمّ والزوج فإن لكلّ واحد منهم مزية أوجبت ثبوت الإرث فإثبات الولاية على ترتيب الإرث بهذه الوجوه مشكل . ويؤيّده ما تقدّم في مسألة استحباب الإيذان من قوله ( ع ) : ( ينبغي لأولياء
مدارك العروة — صفحة 138 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي