تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
شرح
جنازة لا وليّ لها فحينئذ يكون الإمام وليّ من لا وليّ له ، وامّا من عبّر بأولى النّاس كالنهاية والمقنع والهداية والمراسم ومن تبعهم فلعلَّهم تمسّكوا بما تقدّم من الروايات المطلقة الدالة على تقدّم الولي مطلقا ، ولم يقيّد فيها بكونه أولى في الميراث أو غيره . ويؤيّده ما يأتي من الأخبار الدالة على تقدم الزوج على غيره وفتوى غير واحد تبعا للمبسوط بتقدّم الأب على غيره مع عدم كونهما أولى بالميراث ، فالظاهر كما تقدّم كون المراد من تقدّم الولي تقدّمه في مقابل غير الولي ، ولذا حكم ( ع ) بأن الصلاة على الجنازة يصلَّيها الولي أو من يأمره الولي ، كما في البعض أو من يحبّ الولي ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 23 ، حديث 3 من أبواب صلاة الجنازة ج 2 ، ص 801 .كما في الآخر ، فلو كان ثبوت الولاية على طبق مراتب الإرث لكان المناسب أن يعبّر بالأولياء بالجمع لا بالولي مفردا لإمكان كون الوارثين في رتبة واحدة متعددين كما هو الغالب . نعم ، تمسّك في المعتبر بوجوه ثلاثة أشار إلى بعضها في المبسوط . قال في أحكام صلاة الجنازة : والأحقّ بميراثه أحقّ بالصلاة عليه لثبوت الأولويّة في طرفه بحكم الآية ، وما رواه ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، عن عبد اللَّه ( ع ) قال : يصلَّي على الجنازة أولى النّاس بها أو يأمر من يحبّه ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 23 ، حديث 1 من أبواب صلاة الجنازة ج 2 ، ص 801 .، ولأنّ له مزية الاختصاص فكان أولى من غيره ( انتهى ) . ومراده من الآية قوله تعالى : « وأُولُوا الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ الله » ( 3 )( 3 ) الأنفال / 75 . الأحزاب / 6 .كما صرّح به الشيخ ( ره )