تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
فصل في مراتب الأولياء
شرح
والثواب إنّما يترتّب على العمل الصحيح فيسقط بفعله التكليف عن الباقين . فإنّه يقال انّه ظاهر في الأعمال المستحبّة ذاتا فالصلاة والصوم والصدقة وسائر الأعمال المرغوب إليها دون الأعمال التي تعلَّق التكليف بإتيانها بمكلَّف خاص كما في المقام حيث تعلَّق التكليف بغير الصبي فيرجع المسألة إلى مسألة أخرى وهي انّه إذا تعلَّق التكليف بمكلَّف وأحرز أنّ المكلَّف به أمر كفائي لا عيني : فهل يسقط هذا التكليف بفعل غير المكلَّف أم لا ؟ وغاية ما يمكن أن يستدل عليه إطلاقات أدلَّة صحّة فعل الخيرات منه ، وهي لا تلازم سقوطه عن المكلَّفين المأمورين بإتيانه لعدم إحراز كون ذلك العمل مطلوبا للشارع من أيّ شخص صدر . وبالجملة فالمسألة في غاية الإشكال بل يمكن أن يمكن أن يقال أن قاعدة الشغل تقتضي عدم جواز الاكتفاء بفعل الصبي فالأحوط ، لو لم يكن أقوى ، لزوم العمل على المكلَّفين وعدم الاكتفاء بعمله كما يأتي من الماتن ( ره ) الإشكال في كفاية صلاته على الميّت . نعم ، لا بأس به فيما أحرز مطلوبيّة صرف الوجود من دون اعتبار قصد القربة ، واللَّه العالم . فصل في مراتب الأولياء لما فرغ الماتن ( ره ) من بيان كون تجهيزات الميّت لا بدّ أن تكون بإذن