شرح
الولي وما يتفرّع عليه شرع في بيان مراتب الأولياء ، وقد عرفت أن ثبوت تقدّم الولي على غيره في الجملة ممّا لا كلام فيه ولا خلاف وإن اختلفوا في تعيينهم من حيث المرتبة .
وهم بين مطلق بتقدّم الولي وأولويته من غير تعيينه المراد منه ، وبين من عبّر بأنّ أولى النّاس به أولاهم بميراثه كالمبسوط والوسيلة والمعتبر ومن تبعهم ، وبين من حكم بتقدّم الإمام كابن الجنيد على ما حكاه عنه في المختلف حيث قال في محكي كلامه : الأولى بالصلاة على الميّت إمام المسلمين ثمّ خلفائه ثمّ إمام القبيلة ( انتهى ) .
ولعلّ مراد ابن الجنيد وجوب تقديم الولي للإمام ومن بحكمه لا تعيّنهم ابتداء مطلقا لعدم الدليل على كون ذلك حقّا له مقدّما على الوليّ الخاص ، بل الدليل على خلافه كما تقدّم في رواية السكوني عن الصادق ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين ( ع ) قال : إذا حضر سلطان من سلطان اللَّه جنازة فهو أحقّ بالصلاة عليها إن قدّمه الولي وإلَّا فهو غاصب ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 23 ، حديث 4 من أبواب صلاة الجنازة ج 2 ، ص 801 ..
فإنّها تدل على أمرين :
( أحدهما ) كون ذلك للولي الخاص .
( ثانيهما ) استحباب تقديم الولي له ، وبها تقيّد ما تقدّم من رواية طلحة بن زيد الدالة على كون الإمام أحقّ النّاس بالصلاة على الجنازة ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 23 ، حديث 3 من أبواب صلاة الجنازة ج 2 ، ص 801 .أو تحمل الثانية على