شرح
بالغا عاقلا وإلَّا فهو يحتاج إلى الولي فإذا فرض انّه ليس للميّت إلَّا ولد صغير فلا يعتبر إذنه ، غاية الأمر إن إقدام غير الولي من سائر النّاس في الرتبة المتأخّرة عن تعلَّق التكليف به ، فيرجع الكلام إلى أنّ ما دلّ من الدليل على أنّ ذلك موكول إلى الولي فيختار من يحب هل يكون عاما لكلّ من يختاره أم لا ، حينئذ يقال امّا بانصراف الدليل عن غير البالغ أو عدم كون هذا الدليل في مقام البيان من هذه الجهة .
فإن قلنا بالأوّل فمقتضى القاعدة عدم جواز اختيار غير البالغ للولي . وعلى الثاني يرجع إلى ما دلّ من صحّة عبادات الصبي وكونها تمرينيّة أو شرعيّة ولا يبعد قوة الاحتمال الأوّل - أعني كونه منصرفا عن اختيار الولي غير البالغ - وحينئذ يحتاج كفاية عمله إلى دليل مفقود ويظهر من كشف الغطاء ( ره ) صحّة عمله مع عدم سقوط التكليف عن الباقين ، قال في كشفه : وتشترط في الصحة - يعني صحّة الصلاة على الميّت - الإيمان والعقل والبلوغ فلا تصحّ ممّن فقد إحدى هذه الصفات ولا تجب على من فقد إحدى الصفتين الأخيرتين ، وتصحّ من المميّز وإن لم يكن مكلَّفا على الأقوى ولكن لا يسقط بفعله التكليف الظاهري عن المكلَّفين ( انتهى ) .
ولعلَّه ( ره ) نظر إلى عدم قبول خبره في صحّة عمله أو في أصل إتيانه بمقتضى عدم تكليفه ، وقد تقدّم شطر من الكلام في قبول إخبار الصبي بالنسبة إلى الطهارة والنجاسة في الجزء الأوّل في فروع حجّيّة البيّنة ، فراجع .
ولكن يمكن أن يقال هنا انّه إذا فرض العلم بإتيانه ما يتعلَّق بتجهيزاته صحيحا ، والمفروض صحّة عمله فلا وجه لعدم الكفاية لسقوط الغرض إلَّا أن