شرح
شرعيّة فيصحّ حينئذ ما يعتبر فيه قصد القربة وبين كونها تمر بنيّة فلا يصحّ من غير البالغ مطلقا أم التفصيل بين العلم بإتيانه إيّاها صحيحة جامعة لشرائط الصحّة فيصح وعدمه فلا يصحّ ؟
وجوه ، ولا يخفى عدم صحّة العمل من المجنون إذا كان العمل يعتبر فيه قصد القربة مطلقا ، سواء علمنا بوقوعها منه صحيحة أم لا ، وسواء قلنا بكون عبادات الصبي شرعية أو تمرينيّة ، فالوجوه الخمسة المحتملة تأتي في مجموع فرض المسألة في الصبي والمجنون معا لا في كلّ واحد وإلَّا فبعض الصور غير صحيحة من المجنون قطعا فالاحتمال عقلي لا شرعي .
وهنا احتمال سادس لم يظهر من عبارة الماتن ( ره ) وهو إيكاله إلى الولي فإن أجاز الولي للصبي يحكم بصحّته إذا لم يعلم ببطلان عمله تمسّكا بإطلاق قوله ( ع ) : ( ذاك إلى الولي ) ( 1 )( 1 ) تقدّما آنفا .وقوله ( ع ) : ( أو يأمر الولي من يحبّ ) ( 2 )( 2 ) تقدّما آنفا .ونحو ذلك .
ولكن يمكن أن يقال باندفاع هذا الاحتمال بأن تعيين الولي من يحبّ تابع لما دلّ على صحّة العمل من الصبي فإن دلّ مطلقا يصحّ له الإذن مطلقا وإن دلّ فيما لا يعتبر فيه ذلك لم يصح له الإذن في ذلك .
وكيف كان فمع قطع النظر عن الدليل الخاص مقتضى القاعدة ابتناء المسألة على كون العبادات الصادرة من الصبي شرعية أو تمرينية ، وحيث قد قوّينا الأوّل فيحكم بصحّة صلاته على الميّت ، وكذا تغسيله لكن يمكن أن يقال أنّ الخطاب أوّلا بالذات متوجّه إلى ولي الميّت والولي إنّما يكون وليا إذا كان