تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
مسألة 3 - الظنّ بمباشرة الغير لا يسقط وجوب المبادرة فضلا عن الشكّ . مسألة 4 - إذا علم صدور الفعل عن غيره سقط عنه التكليف ما لم يعلم بطلانه وإن شكّ في الصحّة ، بل وإن ظنّ البطلان فيحمل فعله على الصحّة ، سواء كان ذلك الغير عادلا أو فاسقا .
شرح
غير اطلاع الآخر فحينئذ إن علم بإتيانه سقط التكليف وإن لم يعلم أو علم بشروعه فيه من غير علمه بإتمامه فالظاهر عدم سقوطه لأنّ الواجبات الكفائية إنّما تسقط التكليف إذا حصلت في الخارج ويتفرّع عليه ما نبّه عليه الماتن من نيّة الوجوب في الصلاة عليه لو شرع البعض ولم يتمّه فشرع آخر . ولكن الظاهر إمكان دعوى القطع بعدم سقوطه في خصوص هذا المثال لكون استحباب كون صلاة الميّت مستحبة جماعة ممّا ادّعى عليه الإجماع ولازم ذلك جواز تأخّر المأمور في نيّة الصلاة متأخرا عن الإمام فلو كان مجرد الشروع فيها مسقطا للتكليف لكان اللَّازم عدم مشروعية الجماعة فيها ، واللَّازم باطل ، فكذا الملزوم إلَّا أن يقال انّها صلاة واحدة إماما ومأموما وهو أيضا خلاف الإطلاقات ، وخلاف الواقع لأنّ تعدّد العمل قوامه بتعدّد العامل والنيّة وكلاهما حاصلان فلا وجه لوحدته ، فتأمّل . ( مسألة 3 ) مقتضى القاعدة في الواجب الكفائي الساقط بفعل البعض لزوم إحراز إتيان الغير صحيحا ولو بالأصل فلا يسقط بالظنّ بإتيانه فإنّه كسائر أفعال العقلاء المترتّب على فعل البعض وجود مصلحة مّا فإنّهم لا ترتّبون آثار تلك المصلحة ما لم يحرز عندهم وجوده . ( مسألة 4 ) قد مرّ في المسألة السابقة الإشارة إلى كفاية الحكم بإتيانه ولو بالأصل ، فلو علم إقدام البعض في تجهيزات الميّت وشك في أنّه أتى بها