مسألة 5 - كلّ ما لم يكن من تجهيز الميّت مشروطا بقصد القربة كالتوجيه إلى القبلة والتكفين والدفن يكفي صدوره من كلّ من كان من البالغ العاقل أو الصبي أو المجنون وكلّ ما يشترط فيه قصد القربة كالتغسيل والصلاة يجب صدوره من البالغ العاقل فلا يكفي صلاة الصبي عليه إن قلنا بعدم صحّة صلاته بل وإن قلنا بصحّتها كما هو الأقوى على الأحوط .
نعم ، إذا علمنا بوقوعها منه صحيحة جامعة لجميع الشرائط لا يبعد كفايتها لكن مع ذلك لا يترك الاحتياط .
شرح
صحيحة يحكم بصحّتها بمقتضى أصالة الصحّة في فعل المسلم المستفادة من مثل قوله ( ع ) : ( ضع أمر أخيك على أحسنه ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 161 ، حديث 3 من أبواب آداب العشرة ج 8 ، ص 614 .ونحوه روايات أخر مضافا إلى بناء العقلاء في أمر معاملاتهم ومعاشراتهم على ذلك بحيث لو لم تكن القاعدة عندهم مسلَّمة لكان يلزم الاختلال فما لم يردع عنها الشارع يكفي في الحكم بوقوع العمل صحيحا .
نعم ، يشكل ذلك فيما لو ظنّ ظنّا قويا عدم وقوعه صحيحا فما هو ظاهر المتن من تعميمه الحكم لما إذا ظنّ بالبطلان مبني على استفادة القاعدة من الأخبار فيتمسّك بإطلاقها ، وأمّا لو كان ذلك من القواعد العقلائية المؤيّدة بالأخبار فهو مقيّد بما ذكرنا من عدم حصول الظنّ الفعلي على خلافها .
( مسألة 5 ) هل يعتبر فيما يتعلَّق بتجهيز الميّت صدوره من البالغ العاقل مطلقا أم لا يعتبر مطلقا ، أم التفصيل بين ما يعتبر فيه قصد القربة فيعتبر وما لا يعتبر منه ذلك فلا يعتبر مطلقا أم التفصيل بين القول بكون عبادات الصبيّ