تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
مسألة 1 - الإذن أعمّ من الصريح والفحوى وشاهد الحال القطعي . مسألة 2 - إذا علم بمباشرة بعض المكلَّفين يسقط وجوب المبادرة ولا يسقط أصل الوجوب إلَّا بعد إتيان الفعل منه أو من غيره ، فمع الشروع في الفعل أيضا لا يسقط الوجوب ، فلو شرع بعض المكلَّفين بالصلاة يجوز لغيره الشروع فيها بنيّة الوجوب . نعم ، إذا أتمّ الأوّل يسقط الوجوب عن الثاني فيتمّها بنيّة الاستحباب .
شرح
وعلى الثاني : ما تقدّم من عدم كونه حقّا صرفا للولي بل حقّ للميّت أيضا على سائر النّاس فيجب عليهم من دون توقّف على اعتبار إذنه فالأقوى وجوب الإقدام مطلقا على التجهيز إلَّا إذا امتنع الولي عن الاقدام بالنسبة إلى شخص مخصوص ، واللَّه العالم . ( مسألة 1 ) ليس في الأخبار لفظ الإذن كي يتمسّك بإطلاقه وشموله للصريح والفحوى ، وشاهد الحال ، بل الظاهر ، مانعية المنع لا شرطيّة الإذن كما تقدّم ، وحينئذ فلو لم يحرز كون الولي كارها لذلك يجوز الاقدام ، ولو لم يكن الإذن بأحد من المعاني الثلاثة متحقّقا ، وما تقدّم من قوله ( ع ) : ( يغسّل الميّت الولي ) ( 1 )( 1 ) تقدّما آنفا .، وقوله ( ع ) : ( أولى النّاس بالصلاة على الميّت الولي أو من يأمره ) ( 2 )( 2 ) تقدّما آنفا .حيث عبّر بأمر الولي الظاهر في اعتبار إذنه قد عرفت أنّه محمول على أولويّته في مقابل أولوية إقدامه في ذلك في مقابل سائر النّاس حيث أنّه لا يكون لهم ذلك لا أن لأمره دخلا في صحّة العمل . ( مسألة 2 ) مقتضى كون العمل واجبا كفائيا سقوطه بإقدام البعض ولو من