تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
[ 1 ] نعم ، لو أمكن للحاكم الشرعي إجباره له أن يجبره على أحد الأمرين وإن لم يمكن يستأذن من الحاكم ، والأحوط الاستيذان من المرتبة المتأخّرة أيضا .
شرح
ويدفنوه ، ولذا عدّ تشييع جنازته أيضا من حقوق المؤمنين بعضهم على بعض فإذا امتنع الولي من أداء حقّ الميّت سقط اعتبار إذنه مقابلة له بنقيض مقصوده مضافا إلى إطلاقات الأدلة حينئذ أيضا والقدر المتيقّن من تقييدها بالإذن صورة كون الولي مريدا للإقدام . ومن جميع ما ذكرنا تعرف ما في إطلاق كلام الماتن ( ره ) حيث اشترط في صحّة العمل مطلقا الاستيذان من الولي مع اعترافه بوجوبه على الكلّ . [ 1 ] يبقى الكلام فيما ذكره الماتن ( ره ) من اعتبار إذن الحاكم حينئذ إن امتنع الولي ، ولعلَّه ( ره ) نظر إلى ما في رواية طلحة بن زيد المتقدّمة حيث حكم فيها بتقدّم الإمام على غيره في الصلاة على الجنازة وبضميمة ما دلّ على أنّ الفقيه قائم مقامه إلَّا ما خرج بالدليل يثبت المدّعى أو نظر إلى كون التجهيز حقّا من حقوق الولي فإذا امتنع يسقط إذنه مباشرة وتنتقل تلك الولاية إلى الحاكم . ولكن يرد على الأوّل : أوّلا : بتقيّدها برواية السكوني ( 1 )( 1 ) تقدّمت آنفا .الدالة على أنّ ولاية الإمام في ذلك في طول ولاية الولي ، بمعنى تقدّم الولي على الإمام في ذلك ، ولذا حكم بأنّه غاصب لو لم يقدّمه الولي . وثانيا : بإمكان أن يكون المراد بالأحقيّة كونه أولى وأفضل بمعنى أن الدعاء للميّت وطلب المغفرة له ينبغي أن يكون الواسطة في ذلك هو الإمام ، فتأمّل .
مدارك العروة — صفحة 128 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي