تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
[ 1 ] وإذا امتنع الولي من المباشرة والإذن يسقط اعتبار إذنه .
شرح
فإنّ التعبير بالغصب إنّما يصحّ فيما إذا كان المغصوب حقّا من حقوق الآدمي أو مالا من أمواله . والظاهر إنّ مراد المقنع في التعبير بذلك عن رجل من بني هاشم كما مرّ إليه الإشارة هو الإمام وبمضمون رواية السكوني ما في فقه الرّضا ( ع ) إلَّا أنّه قال : ( فإن كانا لقوم رجل من بني هاشم فكان أحقّ . . إلخ ( 1 )( 1 ) الفقه المنسوب إلى الرّضا ( ع ) : باب 23 ، ص 177 طبع مطبعة آل البيت ( ع ) .، فيستفاد من ذلك كلَّه أن تجهيز الميّت حقّ للولي بحيث لو أقدم بها غيره فهو غاصب للحقّ إذا لم يكن راضيا ، وهذا لا ينافي وجوبها على الكلّ كفائيا بحيث لو أقدم كلّ واحد من المسلمين لكان يجب عليه نيّة الوجوب إن اعتبرناها كما أشرنا إليه في نيّة الوضوء ، ويأتي إن شاء اللَّه تعالى في الصلاة أيضا . [ 1 ] نعم ، لو لم يأذن الولي بل كان كارها لأقدام بعض فأقدم فمقتضى كونه غصبا عدم تحقّق المأمور به في الخارج إن كان العمل ممّا يكون نيّة القربة معتبرة فيه كالغسل والصلاة لكونه متعلَّقا للنهي حينئذ فيكون فاسدا بخلاف ما لو لم يعتبر فيه ذلك كالتكفين والدفن . فإنّ الظاهر سقوط التكليف عن الباقين ولو بالمعصية فحاصل المسألة أنّ إذن الولي معتبر بمعنى عدم جواز التقدّم عليه من غير إذنه وعدم صحّة العمل لو قدّمه في الغسل والصلاة عليه إلَّا أن يتمانع الأولياء من الإذن فحينئذ يجب من غير إذنه لعدم كون تجهيز الميّت حقّا صرفا للولي بل هو مشترك بين الميّت والولي بمعنى أن للميّت حقّا على النّاس أن يغسّلوه ويكفّنوه ويصلَّى عليه
مدارك العروة — صفحة 127 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي