شرح
الثاني : في المراد منها ، وأنّها بمعنى الوجوب بحيث لو تركوا مع قيام الباقين لأثموا بذلك أو بمعنى عدم جواز تقدّم غيرهم من غير إذنهم ، وعلى المعنى الثاني فهل يكون إذنهم شرطا في صحة العمل وسقوط التكليف عن الباقين بحيث لو لم يأذنوا يجب إعادة العمل مطلقا ، أو فيما يشترط فيه قصد القربة كالصلاة والغسل دون مثل التكفين والتدفين وكلمات الأصحاب غير محرّرة في ذلك وإنّما حكموا إجمالا بكونهم أولى .
فنقول بعون اللَّه تعالى :
أمّا الأوّل : فالظاهر عدم الاشكال فتوى ونصّا في تقدّم الولي وأنّه لا يكون كأحد من النّاس بل له نحو اختصاص بالميّت ، امّا الفتاوي فقد عرفتها ، وامّا الأخبار فقد ورد ما يدلّ على أولويته في الغسل والصلاة والدفن .
فقد روى الشيخ في باب زيادات التهذيب بإسناده ، عن علي بن الحسين - يعني ابن بابويه - ، عن محمّد بن أحمد بن علي ، عن عبد اللَّه بن الصّلت ، عن عبد اللَّه بن المغيرة ، قال : حدّثني غياث بن إبراهيم الرزامي ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي ( ع ) انّه قال : يغسّل الميّت أولى النّاس به . ونقل الصدوق ( ره ) في الفقيه مرسلا عن أمير المؤمنين ( ع ) ، مثله ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 26 ، حديث 1 من أبواب غسل الميّت ج 2 ، ص 718 ..
وروى الكليني ( ره ) في باب من أولى النّاس بالصلاة على الميّت ، عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : يصلَّي على الجنازة أولى النّاس بها أو يأمر من