شرح
مذهب العلماء كافة وأولى النّاس به أولاهم بذلك ( انتهى ) ، ثمّ تمسّك برواية غياث الآتية .
ونقل في المختلف عن ابن الجنيد : إن الأولى بالصلاة على الميّت إمام المسلمين ثمّ خلفائه ثمّ إمام القبيلة تمسّكا بتقدّمهم في صلاة الفرائض ففي صلاة الجنائز بطريق أولى إلى غير ذلك من كلمات القوم .
وهي مشتركة في أنّ للأولياء حقّا في الإقدام على تجهيزاته وإن كانت مختلفة التعابير في الدلالة على الوجوب ظهورا وخفاء بل قد صرّح في الغنية بكون ذلك مستحبّا حيث قال : والمستحب أن يقدّم للصلاة أولى النّاس بالميّت أو من يقدّمه ، وفي دفن الميّت بعد بيان كيفية الدفن وجوبا واستحبابا قال :
ويصنع ذلك وليّه أو من يأمره الولي ، وقد سمعت من الوسيلة ذلك بالنسبة إلى الدفن .
وقد حمل في المستند الأولوية التي في هذه العبارات على الأفضلية فقال بعد بيان كون أحكام الميّت كفائية :
نعم ، الظاهر أولوية الولي أو من يأذن له في جميع أحكامه بمعنى أفضليّة قيامه بها كما عن النهاية والمبسوط والمهذّب والوسيلة والمعتبر والجامع فيما عدّ التلقين الأخير وعدّ لفتوى هؤلاء وإن خالف بعض آخر في بعض الأحكام كما يأتي كلّ في مورده ( انتهى ) .
ولعلَّه عدّ من ذلك المقنعة والمراسم والغنية كما سمعت .
وبالجملة هنا بحثان :
الأول : في ثبوت الأولوية في الجملة لأولياء الميّت بالنسبة إلى تجهيزاته .