تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
والدفن من الواجبات الكفائية فهي واجبة على جميع المكلَّفين وتسقط بفعل البعض فلو تركوا أجمع أثموا أجمع ولو كان ممّا يقبل صدوره عن جماعة كالصلاة إذا قام به جماعة في زمان واحد اتّصف فعل كلّ منهم بالوجوب . [ 1 ] نعم ، يجب على غير الولي الاستيذان منه .
شرح
استحبابا وكراهة شرع في باقي أحكام الميّت الواجبة والمستحبة ، فالواجبة أربعة : الغسل والكفن والصلاة والدفن . والظاهر عدم الخلاف فيها بين المسلمين قاطبة في الجملة وإن كان في بعض خصوصيات بعضها كالأغسال الثلاثة حيث خالف بعض العامة في وجوب الثلاثة وكالكفن بأثواب ثلاثة حيث لم يوجب بعضهم ثلاثة أثواب ، بل اكتفى بجواز ما يواري عورته على ما نقل عن الشافعي في الأمّ وكوجوب الصلاة على الشهيد أو قاتل نفسه أو المقتول في حدّ أو ولد الزنا أو من بلغ ستّ سنين كما خالف في كلّ واحد منها بعض العامة كما يأتي في محلَّه إن شاء اللَّه تعالى . كما أنّ كون وجوبها كفائيا مما لا ينبغي أن يستشكل فيه لحصول الغرض بفعل البعض وسقوط الأمر وجوازه ثانيا على تقدير إمكانه كما في الغسل أو الصلاة يحتاج إلى دليل مفقود إلَّا ما خرج بالدليل كتكرار الصلاة على النبيّ ( ص ) لمصلحة درك المسلمين فضيلة الصلاة عليه ( ص ) أو غير ذلك . [ 1 ] إنّما الكلام في أنها حكم من أحكام اللَّه تعالى كسائر الواجبات أو المستحبات المستقلَّة بجميع المكلَّفين أو أنّها حقّ من الحقوق الثّابتة لأولياء الميّت ( أوّلا ) وسائر المكلَّفين على تقدير امتناعهم ( ثانيا ) ؟ ظاهر المتن ، بل صريحه ، هو الثاني ، ويستفاد الأوّل من كلمات بعض من علَّق عليه الأوّل وقبل الشروع فيما يمكن أن يستدلّ به على طرفي المسألة لا بدّ من التكلَّم في