شرح
على دهن يجري على العضو ويكثر عليه حتّى يسمّى غسلا فلا يجزي غير ذلك ( انتهى ) .
هذا مضافا إلى أن في بعض النسخ في رواية إسحاق بن عمّار بدل قوله ( ع ) :
( أجزي ) بالزاء أجرى بالراء المهملة فتكون موافقة لغيرها فيبقى رواية زرارة دالة على كونه مثل الدّهن .
وحيث أن في صدرها قد حكم ( ع ) بالإفاضة بقوله : ( أفض على رأسك . . إلخ ) فلا بدّ أن يراد في ذيلها أقلّ مراتب الغسل وأمّا قوله ( ع ) في رواية محمّد بن مسلم : ( يأخذ الراحة من الدّهن ) والماء أوسع من ذلك فلا دلالة فيها على كيفية الغسل بل هي دالة على عدم لزوم الصاع كما قاله أبو حنيفة ومحمّد كما في الخلاف حيث قال :
الفرض في الغسل إيصال الماء إلى جميع البدن ( إلى أن قال ) وقال أبو حنيفة ومحمّد : لا يجزي أقلّ من تسعة أرطال ولا في الوضوء أقلّ من مدّ ( انتهى ) .
ثمّ تمسّك بقوله تعالى : « فَاطَّهَّرُوا » ( 1 )( 1 ) المائدة / 6 .وبالإجماع وأصالة البراءة ورواية حريز عن زرارة المتقدّمة وحينئذ جميع الروايات الدالة على أنّه يكفي مثل الدّهن إشارة إلى ردّ أبي حنيفة ، ومن تبعه بتعيين المقدار المخصوص وهو المتعيّن لدلالة الطوائف الأربعة والآية والإجماع المدّعى في الخلاف والناصريات والشهرة المحقّقة عليه .
نعم ، لا بأس باستحباب الغسل بالصاع لفعل رسول اللَّه ( ص ) الذي نقله