شرح
يستر القدم .
وهل المراد من شراء الفاكهة العامة تكراره أو دفعة واحدة بحيث لا تخلو عنها أصلا ؟ وجهان ، وإن كان الأظهر هو الأوّل ، فتأمّل .
والظاهر أنّ تقدير قوت كلّ إنسان منهم بمدّ مستحبّ بقرينة ما ذكر في صدرها من قوله ( ع ) : ( يسدّ جوعتها ويستر عورتها ) بل لا يبعد أن يكون تقدير الثوبين للشتاء والصيف أيضا كذلك إذا فرض ستر عورتها بدون ذلك كما أنّه إذا لم يمكن بحسب المتعارف إلَّا بأكثر يجب فما قدّره ( ع ) فإنّما هو بحسب المتعارف في ذلك الزمان .
ويؤيّده ، بل يدل عليه ، الاكتفاء بذكرهما في غير واحد من الأخبار ، ففي بعضها : يشبعها ويكسوها ، وفي بعضها : يكسوها من العري ويطعمها من الجوع ، وفي بعضها : أشبع بطنها واكس جثّتها ( جسمها خ ل ) ، وفي بعضها :
يقيم ظهرها مع كسوة وإلَّا فرّق بينهما ، ولعلّ كلّ ذلك يرجع إلى قوله تعالى :
« وعاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ » ( 1 )( 1 ) النّساء / 19 .حيث أنّ العشرة بالمعروف هو ذلك ، ويستفاد منها أنّ الواجب هو سدّ الجوع وستر العورة والإسكان من غير فرق بين الدّني والشريف ، وحيث أنّه ( ع ) عدّ من جملة النفقة الدهن والفاكهة ونيلهم من الطعام المخصوص في الأعياد ، يعلم أنّ النفقة ليست منحصرة في خصوص سدّ الجوع وستر العورة ، بل يشمل كلّ ما يكون متعارفا بين النّاس من مثل الخضاب والحناء واستعمال الصابون في الحمّام فإن الاستحمام أيضا من لوازم العشرة بالمعروف