تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
[ 1 ] وإن كان متعمّدا بطلا معا ، ولكن لا يبطل إحرامه وإن كان آثما ، وربّما يقال : لو نوى الغسل حال الخروج من الماء صحّ غسله ، وهو في صوم رمضان مشكل لحرمة إتيان المفطر فيه بعد البطلان أيضا ، فخروجه من الماء أيضا حرام كمكثه تحت الماء ، بل يمكن أن يقال أنّ الارتماس فعل واحد مركَّب من الغمس والخروج فكلَّه حرام وعليه يشكل في غير شهر رمضان أيضا ، نعم لو تاب ثمّ خرج بقصد الغسل صحّ .
شرح
لكونه متّحدا مع ما يتحقّق به الغسل فيكون باطلا ولا إشكال أيضا في عدم البطلان فيما إذا ارتمس نسيانا . [ 1 ] إنّما الكلام فيما إذا ارتمس عمدا وقصد الغسل حين كونه تحت الماء امّا ارتماسيّا بناء على جواز الارتماس بهذا المعنى كما تقدّم نقله عن كاشف الغطاء واختاره الماتن ( ره ) أيضا أو ترتيبيّا بقصد غسل الرأس مع الرقبة . فهل يصحّ مطلقا أم لا مطلقا أم التفصيل بين ما إذا تاب وخرج بقصده وعدمه ؟ وجوه ، من عدم المانع من صحّته حينئذ لأنّ ما فرض مانعا - أعني كونه في الماء - لا يمكن أن يصير منهيّا عنه بعد قراره فيه لوجوب الخروج من الماء فلا يكون منهيا عنه فيصحّ مطلقا . ومن أنّ النهي الفعلي ولو كان ساقطا فعلا إلَّا أن مناط النهي وهو كونه مبغوضا للمولى باق ووجوب الخروج في بعض الأحيان ككونه في شهر رمضان باعتبار بقاء الحرمة مطلقا ولو بعد الإفطار ، وهذا نظير ما إذا أفطر في صوم يحرم إفطاره في غير شهر رمضان كقضائه بعد الزوال فلا يكون المأكول حراما فإذا وصل إلى جوفه بقدر ما يفطر فلا يكون باقي ما وصل إلى جوفه حراما إلَّا بدليل آخر كما قد يقال بكونه في شهر رمضان كذلك لاحترامه زائدا على سائر الشهور . والحاصل أنّ النهي الأوّل قبل ارتماسه في الماء مؤثّر في حرمة الدخول