تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
مسألة 13 - إذا خرج من بيته بقصد الحمام والغسل فيه فاغتسل بالدّاعي الأوّل لكن كان بحيث لو قيل له حين الغمس في الماء : ما تفعل ؟ يقول : اغتسل ، فغسله صحيح ، وأمّا إذا كان غافلا بالمرّة بحيث لو قيل له : ما تفعل ؟ يبقى متحيّرا فغسله ليس بصحيح . مسألة 14 - إذا ذهب إلى الحمام ليغتسل وبعد ما خرج شكّ في أنّه اغتسل أم لا ، يبني على العدم ، ولو علم أنّه اغتسل لكن شكّ في أنّه على الوجه الصحيح أم لا ، يبني على الصحّة .
شرح
الصوم أو كونه محرما والإناء الذي يستعمل حين الاغتسال بحيث يصبّ به على جسده يغتسل فيه على تفصيل تقدّم في أحكام الأواني . ( مسألة 13 ) قد مرّ في الوضوء ما هو التحقيق في معنى النيّة وكيفيّة اعتبارها ومعنى اعتبار مقارنتها للعمل ، وقلنا بعدم اعتبار الإخطار بالبال الذي يعبّر عنه بحديث النفس بل ربّما يكون نفس الإخطار مانعا عن تحقّق النيّة المعتبرة - أعني ما هو المحرك للمكلَّف نحو العمل . نعم ، بقائها ارتكازا بحيث يسند عند العرف إتمام العمل إليها كما يسندون ابتدائها إليها ، وهذا نظير الصلاة وأجزائها فإنّ المصلي كثيرا ما يغفل عن كونه في الصلاة مع أنّه مرتكزا في خاطره ، ولذا لا يتكلَّم ولا يستدبر وانّه بحيث لو سئل ما تفعل لقال أصلَّي ويحكم العرف بكونه مصلَّيا لو اطلع على باطنه وما هو المركوز في ذهنه ولا يشترط الالتفات الفعلي وإلَّا لكان يلزم بطلان صلاة أكثر المسلمين ، بل كلَّهم إلَّا من عصمه اللَّه عن الغفلة والسهو . ( مسألة 14 ) إذا ذهب إلى حمّام ليغتسل فخرج فشكّ في أنّه اغتسل أم لا ؟ فالأصل عدمه فيجب الغسل لأنّ مجرّد الذهاب إلى مكان لأجل عمل لا يكون
مدارك العروة — صفحة 69 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي