تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
مسألة 15 إذا اغتسل باعتقاد سعة الوقت فتبيّن ضيقه وأن وظيفته كانت هو التيمّم فإن كان على وجه الدّاعي يكون صحيحا وإن كان على وجه التقييد يكون باطلا ولو تيمّم باعتقاد الضيق فتبيّن سعته ففي صحّته وصحّة صلاته إشكال .
شرح
هو من الأصول العقلائية التي نبّه عليها الإمام ( ع ) وأشار إلى وجه حكمه ( ع ) . ( مسألة 15 ) لو اغتسل باعتقاد سعة الوقت ثمّ بان ضيقه فهل يحكم بصحّة غسله مطلقا أم ببطلانه مطلقا ، أم التفصيل بين ما إذا كان على وجه الدّاعي فالصحّة أو التقييد فالبطلان أو التفصيل بين ما إذا كان الدّاعي إليه امتثال الأمر بالصلاة فعلا ولو لم يكن على وجه التقييد فالبطلان وبين غيره فالصحّة ؟ وجوه : من أن قصد التقرّب الذي هو شرط صحّته موجود ظاهرا ولا يضرّ عدم بقاء الوقت واقعا فإن فعليّة الأمر بالتيمّم موقوف على سقوط الأمر بالغسل الذي هو موقوف على علمه بعدم بقاء الوقت فحيث لا يعلم بالعدم فلا يسقط أمر الغسل فلا أمر بالتيمّم فيصحّ الغسل . ومن أن قصد القربة بحسب الظاهر لا ينفع بعد فرض كونه غير متمكَّن من التيمّم بحسب الواقع الذي هو المناط في وجود الأمر وعدمه ، والمفروض أنّه كان في علم اللَّه مأمورا بالتيمّم على تقدير ظهور الواقع لديه ، غاية الأمر أنّه معذور في ترك الامتثال عقلا والعذر العقلي المسقط للعقاب لا يوجب إسقاط الأمر الشرعي المتوجّه إليه واقعا الذي هو مناط الصحة فحيث كان مأمورا بالتيّمم فلا أمر بالغسل فلا يكون مناط الصحّة موجودا فلا يصحّ . ومن أن الأمر الإيجابي الغيري ولو كان ساقطا ولكن الأمر الاستحبابي المتعلَّق بالغسل مطلقا ، سواء كان الوقت باقيا أم لا باق فما هو مناط الصحّة ليس هي حيثيّة الإيجاب الخاص ، بل الأمر مطلقا ، غاية الأمر أن هذا الأمر إنّما يصير
مدارك العروة — صفحة 71 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي