مسألة 11 - إذا كان حوض أقل من الكرّ يجوز الاغتسال بالارتماس مع طهارة البدن لكن بعده يكون من المستعمل في رفع الحدث الأكبر ، فبناء على الإشكال فيه يشكل الوضوء والغسل منه بعد ذلك ، وكذا إذا قام فيه واغتسل بنحو الترتيب بحيث رجع ماء الغسل فيه ، وأمّا إذا كان كرّا أو أزيد فليس كذلك ، نعم لا يبعد صدق المستعمل عليه إذا كان بقدر الكرّ لا أزيد واغتسل فيه مرارا عديدة لكن الأقوى ، كما مرّ جواز الاغتسال والوضوء من المستعمل .
شرح
إذا عرفت هذه الأمور الأربعة يترتّب عليه جواز العدول من إحدى الكيفيّتين إلى الأخرى مطلقا ، فما دام لم يحصل الطهارة يجوز له قطع الغسل بمعنى عدم استمراره على نيّته ، أمّا مطلقا أو على أحد فرديه الذي اختاره أوّلا ، والمفروض أنّها آنيّة الحصول وحصولها لمجموع الأعضاء بعد تحقّق الغسل بالنسبة إلى العضو المتأخّر .
ويشترط استمرار النيّة في حصولها فإذا لم يبق على نيّته لا يحصل لما فعله أولا أثر مطلقا فيجوز الاستيناف .
نعم ، لو عدل من الترتيب إلى الارتماس ثمّ منه إليه ثانيا لا يجوز الاكتفاء بما أتى به أولا لبطلان أثره بمجرّد رفع قصده ، واللَّه العالم .
( مسألة 11 ) لا فرق في جواز الارتماس بعد كون البدن طاهرا عن الخبث بين كون الماء كرّا أو أقل أو أكثر بمقدار يصير أقل لو اغتسل فيه ، غاية الأمر يترتّب عليه آثار الماء المستعمل في الأولى والثالثة ، فعلى القول بعدم جواز استعماله في رفع الحدث فلا يجوز ، وعلى القول بجوازه ، كما لا يبعد وإن كان الأحوط تركه ، يجوز التوضي منه ، وكذا إذا اغتسل ترتيبا خارجه أو فيه ورجع الغسل فيه وحينئذ يشكل صحّة غسل الأيسر بعد رجوع الغسل .