شرح
الماء والتقييد في الرواية بقولهم ( ع ) : ( ارتماسة واحدة ) لشموله لجميع أجزاء البدن لا خصوص الرأس أو هو مع بعض الأعضاء كما سمعت من إطلاق الارتماس على رمس خصوص الرأس ، وحينئذ نقول : لا إشكال في عدم تحقّق الارتماس بهذا المعنى في القيام تحت المطر على ما هو المتعارف من الأمطار من وقوعها متفرّقة على البدن .
نعم ، لو كان المطر يقع عليه كالماء الجاري كما يقال في قضيّة طوفان نوح انّه كان كذلك يمكن الارتماس فيه ، لكنّه غير مراد من النصوص والفتاوي قطعا ، وأمّا الوقوع تحت الميزاب فيمكن فرضه أيضا إذا كان كثيرا بحيث يحيط بالمغتسل من جوانبه الثلاثة اليمنى والشمال والفوق .
والظاهر عدم الخلاف في المسألة إلَّا ما سمعت من الشيخ في المبسوط حيث حكم بسياق واحد بتحقّق الارتماس بالارتماسة الواحدة في الماء بوقوع المطر وبالقيام تحت الميزاب ، وسمعت من السرائر نفي الخلاف في عدم تحقّق الارتماس .
نعم ، ذكر في النهاية أنّه لو وقف تحت السماء حتّى جاء عليه المطر وغسل بدنه أجزئه ، ونقل في الفقيه رواية علي بن جعفر الآتية الظاهرة في فتواه بذلك ، فتأمّل .
ولكن يحتمل كون مراده من الأجزاء في مقابل توهم أنّه لا بدّ في الغسل أن يكون بغير ماء المطر فحكم بأنّه ليس يحتاج إلى ذلك ، بل يمكن الاغتسال بالمطر أيضا وأمّا كيفيّة الغسل فهي تابعة لما هو المستفاد من سائر الأدلة .
والرواية أيضا ذات وجهين ، ففي الفقيه سأل علي بن جعفر أخاه موسى بن