تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
مسألة 7 - إذا شكّ في شيء أنّه من الظاهر أو الباطن يجب غسله على خلاف ما مرّ في غسل النجاسات حيث قلنا بعدم وجوب غسله ، والفرق أن هناك الشكّ يرجع إلى الشكّ في تنجّسه بخلافه هنا حيث أنّ التكليف بالغسل معلوم فيجب تحصيل اليقين بالفراغ ، نعم لو كان ذلك الشّيء باطنا سابقا وشكّ في أنّه صار ظاهرا أم لا فلسبقه بعدم الوجوب لا يجب غسله عملا بالاستصحاب .
شرح
الأمور المذكورة غير مانعة من وصول الماء . نعم ، ظاهر الأولى بقاء عين الزعفران لا لونه ولكن لا يرفع اليد بمثل ذلك الخبر الذي راويه عمّار الساباطي الذي هو معروف في الرجال بعدم ضبطه عين الألفاظ غالبا ، ونقله إلى المعنى بالألفاظ الغير المتناسقة لكونه أعجميا لا يقدر على الترجمة إلى العربي . ( مسألة 7 ) إذا شكّ في شيء انّه من الظاهر أو الباطن فهل يجب غسله أم لا ؟ وجهان ، من تعلَّق الأمر بغسل الجسد فيجب من باب المقدّمة تحصيل العلم بإتيان المأمور به وأيضا المأمور به هو تحصيل الطهارة والشك في حصولها من دون غسل المشكوك ، ومن هنا يظهر أنّ الدليل ليس منحصرا في الشك في المحصل كما هو ظاهر المتن ، بل مقتضى القاعدة وجوب الغسل ولو تعلَّق الأمر بغسل الجسد ، فإن قوله ( ع ) : إنّما يغسل الظاهر يدل على وجوب غسل ما هو بالحمل الشائع يسمّى ظاهرا فيجب إتيان المشكوك تحصيلا له . ومن أن شرط تنجّز التكاليف إحرازها ، والمفروض عدم ثبوت كونه ظاهرا ولو بعد الفحص والسؤال أيضا فعلى تقدير كونه ظاهرا حسب الواقع لم يتنجز التكليف به ، إلا أن يقال إنّ ذلك في الأحكام التكليفيّة دون الوضعيّة كما في المقام حيث أنّ ما هو شرط هو الطهارة المسبّبة عن غسل ظاهر الجسد فيرجع