مسألة 8 - ما مرّ من أنّه لا يعتبر الموالاة في الغسل الترتيبي إنّما هو فيما عدا غسل المستحاضة والمسلوس والمبطون فإنّه يجب فيه المبادرة إليه وإلى الصلاة بعده من جهة خوف خروج الحدث .
مسألة 9 - يجوز الغسل تحت المطر وتحت الميزاب ترتيبا لا ارتماسا .
نعم ، إذا كان نهر كبير جاريا من فوق على نحو الميزاب لا يبعد جواز الارتماس تحته أيضا إذا استوعب الماء جميع بدنه على نحو كونه تحت الماء .
شرح
الطهارة والشك في حصول الطهارة حينئذ مسبّب عن كونه طاهرا أو نجسا فإذا حكم بطهارته من باب التعارض فلا يبقى الشك من هذه الحيثيّة .
( مسألة 8 ) قد تقدّم في أحكام دائم الحدث لزوم المبادرة إلى الصلاة بعد الوضوء إن احتمل خروج البول زيادة على ما يخرج إن لم يبادر ، وبهذا المناط يقال هنا أيضا بوجوب المبادرة في أفعال الغسل بحيث يوجب كونه محدثا بالأصغر إن لم يبادر ، فلو فرض أنّه لو بادر يقدر على الصلاة مع الطهارة ولو لم يبادر لم يقدر ولا يكون له فترة حينئذ فاللَّازم من باب المقدّمة وجوب المبادرة ، لكن الظاهر انّه لو لم يبادر فغسله صحيح إن فرض له فترة بعد الغسل تسع الصلاة ، غاية الأمر أنّه يصير محدثا فيترتّب عليه حكمه من الإعادة والإتمام والوضوء والصلاة أو الاكتفاء به لها على الخلاف الذي يأتي إن شاء اللَّه تعالى .
نعم ، لو فرضنا أن عدم المبادرة يوجب عدم الفترة التي تسع الصلاة فهل يكون الغسل باطلا لو لم يبادر أم لا ؟ وجهان ، وهكذا الحكم في المبطون والمستحاضة فما هو ظاهر المتن من إطلاق اعتبار الموالاة فيهم ليس في محلَّه فإنّه يوهم اشتراط صحّة الغسل مطلقا حينئذ بالموالاة .
( مسألة 9 ) قد عرفت فيما تقدّم أنّ معنى الارتماس هو إيقاع نفسه تحت