تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
شرح
حكم واحد وهو أنّ النفاس ليس لأقلَّه حدّ بدليل الإجماع السالف ( انتهى ) . ونحوه في الوسيلة من غير دعوى الإجماع . وفي المعتبر : والنفساء كالحائض فيما يحرم عليها ويكره ، وكذا ذكره في المبسوط وبمعناه قال في النهاية والجمل وهو مذهب أهل العلم لا أعلم فيه خلافا ( انتهى ) . وفي المنتهى : حكم النفساء حكم الحائض في جميع ما يحرم عليها ويكره ويباح ويسقط عنها من الواجبات ويستحب وتحريم وطيها وجواز الاستمتاع بما دون الفرج لا نعلم فيه خلافا بين أهل العلم ( انتهى ) . بل يمكن أن يستفاد ممّا تقدّم في صحيحة زرارة المتقدّمة في بيان وظيفة المستحاضة من قوله بعد الحكم بوجوب الأغسال الثلاثة على النفساء إذا تجاوز دمها عن قدر حيضها : ( قلت : والحائض قال : مثل ذلك سواء ) إن الحكم في النفساء كان معلوما والاشتباه في الحائض . ويؤيّده ما تقدّم منّا وفاقا للمعتبر والمنتهى من أن النفاس في الحقيقة حيض ، فإذا حكم الحائض بحكم يكون لطبيعة هذا الموضوع فيشمل النفساء أيضا ، ولذا قلنا آنفا باعتبار أقلّ الطهر بين الحيض والنفاس أو النفاسين خلافا للروضة حيث جعل من الفارق بين الحائض والنفساء ذلك مع انّه أوّل الكلام ، ولذا ترى في كلمات كثير منهم انّهم استثنوا حدّ الأقلّ فقط مضافا إلى كون جملة من أحكام الحائض منصوصة في النفساء أيضا أو كالمنصوص . فنحن نذكر ما وجدنا فيه نصّا فعليك بالتتبّع زائدا على هذا : الأوّل : وجوب الغسل ، لقوله ( ع ) في رواية سماعة الواردة في تعداد الأغسال :