شرح
انقضاء أيامها أو العشرة مع أنّك قد عرفت في المسألة الثالثة والعشرين من فصل الحيض كونه بمقتضى القاعدة وقلنا أن مجرّد الانقطاع لا يدلّ على تمامية الدم في الرحم لاحتمال انّه قد جعل الشارع الاختبار بالكيفية المخصوصة امارة على انقطاعه ، هذا مضافا إلى خصوص الأخبار المتقدّمة في المسألة الأولى الدالة على وجوب الاستظهار عليها ، غاية الأمر اختلافها من حيث عدد الأيام ففي رواية زرارة ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) : ( تستظهر بيومين ) وفي رواية يونس : ( تستظهر بعشرة ) وقد مرّ من الشيخ ( ره ) أن معناه إلى العشرة ، وفي رواية أخرى له : ( تستظهر ) وقد مرّ وجه الجمع بينها في فصل الحيض وبيّناه مفصّلا بما لا مزيد عليه وقلنا أنّه واجب خلافا للماتن ( ره ) .
نعم ، قد يتمسّك في المقام برواية زرارة المتقدّمة في المسألة الأولى عن أحدهما ( ع ) حيث أنّه بعد الحكم بأنّها تكفّ أيام أقرائها قال : ( ثمّ تغتسل وتعمل كما تعمل المستحاضة ) على عدم وجوب الاستظهار ، ولكنّها لا تقاوم الأخبار الكثيرة الدالة عليه مع إمكان أن يقال أنّها في مقام بيان مقدار أيام النفاس بحسب الذات فلا ينافي وجوب الاستظهار الذي هو من باب الاحتياط ومن هنا يعلم حكم المسألة اللَّاحقة فتفطَّن .
نعم ، يمكن أن يورد على الماتن أنّ قوله ( ره ) : ( إلى العشرة ) هنا ليس على ما ينبغي وإن كان له في الحائض وجه لأنّ ما دلّ على العشرة هو رواية يونس فقط ، والظاهر أنّه يونس بن يعقوب بقرينة رواية محمّد بن عمرو بن سعيد الزيات عنه ، وهو قد روى في رواية أخرى بقول مطلق أنّها تستظهر كما تقدّم نقلها في المسألة الأولى فلا يعلم انّه ( ع ) حكم بالعشرة لاختلاف الروايات عنه وتعدّد