تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
مسألة 7 - إذا استمر الدم إلى شهر أو أزيد فبعد مضي أيّام العادة في ذات العادة والعشرة في غيرها محكوم بالاستحاضة ، وإن كان في أيّام العادة ، إلَّا مع فصل أقل الطهر عشرة أيّام بين دم النفاس وذلك الدم وحينئذ فإن كان في العادة يحكم عليه بالحيضيّة وإن لم يكن فيها فترجع إلى التّميز بناء على ما عرفت من اعتبار أقل الطهر بين النفاس والحيض المتأخّر وعدم الحكم بالحيض مع عدمه وإن صادف أيّام العادة ، لكن قد عرفت أنّ مراعاة الاحتياط في هذه الصورة أولى . مسألة 8 - يجب على النفساء إذا انقطع دمها في الظاهر الاستظهار بإدخال قطنة أو نحوها والصبر قليلا وإخراجها وملاحظتها على نحو ما مرّ في الحيض . مسألة 9 - إذا استمر الدم إلى ما بعد العادة في الحيض يستحب لها الاستظهار بترك العبادة يوما أو يومين أو إلى العشرة على نحو ما مرّ في الحيض .
شرح
( مسألة 7 ) قد عرفت في أواخر المسألة الأولى إطلاق غير واحد من الأخبار برجوعها إلى أيامها أو أيام أقرائها أو أيامها التي تحيض على اختلاف التعبيرات وكلَّها ظاهرة في أنّ الحكم مقصور على من كان لها عادة ، فلو لم يكن لها عادة يحكم بنفاسيّتها إلى عشرة أيام تمسّكا بإطلاق ما دلّ على أنّ أكثر الحيض عشرة بضميمة أنّ النفاس حيض في الحقيقة حبسه اللَّه تعالى بحكمته التامة لتغذي الولد ، وبرواية عبد اللَّه بن المغيرة المتقدّمة في الطائفة الثامنة من أخبار المسألة الأولى وبالشهرة المحقّقة وبمرفوعة إبراهيم بن هاشم المتقدّمة أيضا وباقي الأحكام التي تعرّض لها الماتن يعلم وجهها ممّا ذكرناه في المسألة الرابعة وفي المقام الثاني من المسألة المتقدّمة . ( مسألة 8 و 9 ) مقتضى تصريح غير واحد من الأصحاب بأن حكم النفساء حكم الحائض في جميع الأحكام إلَّا ما خرج وجوب الاختبار عليها أيضا عند