تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
شرح
على أن يكون الطهر المتخلَّل بحكم النفاس ؟ وجهان . ولم نجد في كلمات من تقدّم على المحقّق عنوانها بهذا النحو . نعم ، في المعتبر ما يظهر منه اختيار الوجه الأوّل حيث أنّه ( ره ) بعد حكمه بكون ما رأته بعد ولادة الثاني نفاسا قال : وفيما رأته بعد ولادة الأوّل تردّد منشأه أنّها حامل ولا حيض ولا نفاس مع حبل والأشبه أنّه نفاس أيضا لحصول مسمّى النفاس فيه وهو تنفّس الرحم به بعد الولادة فيكون لها نفاسان فإن استمر الثاني قعدت عشرة ولو كان بين الولادتين عشرة أو أكثر ( انتهى ) . والظاهر زيادة كلمة الواو في قوله ( ره ) ( ولو كان بين الولادتين . . إلخ ) وإلَّا يلزم كون الفصل بعشرة أو أكثر فردا خفيّا للحكم بنفاسين فيكون المعنى بعد إسقاط الواو إنّ الحكم بالنفاسين مشروط بفصل عشرة أو أكثر وألَّا يكون نفاسا واحدا ولازم هذه العبارة اعتبار فصل أقل الطهر بين النفاسين أيضا . ولكن ظاهر الماتن ( ره ) عدم ذلك مع انّه ( ره ) قد حكم بنفي البعد باعتبار فصل أقل الطهر بين النفاس والحيض المتأخر وإن قوى عدم اعتباره بين النفاس والحيض المتقدّم لكنّك قد عرفت عدم الفرق وعدم الدليل على التفصيل بل لا يبعد اعتباره في المقام أيضا بإطلاق بعض الأخبار الدالة على كون أقل الطهر عشرة فيشمل بين الحيضتين وبين الحيض والنفاس مقدّما ومؤخرا وبين النفاسين ، فلو ولدت أحدهما ورأت دما أقلّ من العشرة ثمّ انقطع وطهرت يجب عليها الغسل والعبادات إن كانت ذات عادة وإن كانت غيرها صبرت عشرة أيام ، وعلى التقديرين فلو ولدت الثاني قبل مضي عشرة أيام طهرها يكون المجموع مع الطهر المتخلَّل نفاسا أيضا ولو تجاوز عن العشرة كما مرّ في المقام الأوّل بيانه .