شرح
ثمّ نقل أقوال العامة كما نقلنا ولازم حكمهم بكون آخره من الآخر هو الالتزام بجواز كون النفاس أكثر من عشرة أيام في بعض الفروض مثل ما إذا ولدت أحدهما ورأت خمسة أيام ثمّ ولدت الثاني ورأت عشرة أيّام متوالية يلزم الحكم بكون النفاس خمسة عشر يوما .
وقد صرّح بالتزام ذلك في السرائر حيث قال : وعندنا بلا خلاف بيننا أنّ النفاس هو الدم الذي تراه المرأة عقيب ولادتها الولد وقد رأت عقيب ولادتها الأوّل خمسة أيام فحكمنا بأنّها نفاس لتناول الاسم لها فإذا وضعت الثاني ورأت عقيبها الدم عقيب ولادتها الولد الأخير فينبغي أن يتناوله الاسم فيجب أن يستوفي أقصى مدّة النفاس من يوم وضعها الولد الأخير لتناول الاسم فليلحظ ذلك وتحقّق فقد شاهدت جماعة ممّن عاصرت بين أصحابنا لا تحقّق القول في ذلك وتقف على مسطور لبعض المصنفين ولا يبيّنه ولا يحقّقه ويحتج عنده ويخطي وإليه نسأل التوفيق والتسديد في المقال والفعال ( انتهى كلامه رحمه اللَّه ) .
ويظهر من العبارة وجود الخلاف في عصره بل قبله فما ادّعى العلَّامة ( ره ) في المنتهى من كونه مذهب علمائنا لعلّ المراد أكثرهم أو أنّه لم يعتن بالمخالف أو أنّه لم يتوجّه إلى وجود المخالف ، فتأمّل .
المقام الثاني : في أنّه على تقدير ولادتها الولد الأخير بعد تمام العشرة بلا فصل هل يكون ذلك نفاسين لم يتخلَّل بينهما أقل الطهر فيما إذا ولدت الأخير بعد طهرها أقلّ من العشرة كما يظهر من الماتن ( ره ) من تقويته عدم اعتبار الفصل بأقلّ الطهر فيما بين النفاسين أو يكون نفاسا واحدا زائدا على عشرة أيام بناء