تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣
شرح
الخلاف بعد عنوان المسألة ، قال : اعتبرت النفاس من الأوّل وآخره يكون من الثاني وبه قال أبو إسحاق المروزي من أصحاب الشافعي واختاره أبو الطيب الطبري ، ومنهم من يقول يعتبر من الثاني وهو الذي ذكره أبو علي الطبري وقال أبو العبّاس بن العاص يكون أوّل النفاس من الولادة الأولى وآخره من الأخيرة ( انتهى ) . ثمّ نقل ما نقله السيّد عن أبي حنيفة وتمسّك بما تمسّك به السيد ( ره ) . وفي المبسوط : وإذا ولدت ولدين وخرج معهما جميعا الدم كان أوّل النفاس من الأوّل وتستوفى أكثر النفاس من وقت الولادة الأخيرة لأنّ اسم النفاس يتناولهما ( انتهى ) ، وذكر نحوه في الوسيلة لابن حمزة . يظهر من هذه العبارات أن عنوان المسألة والاختلاف الذي وقع بين الإماميّة وبعض العامة كان في الحكم بنفاس المرأة قبل تمام ولادتها فاختار السيّد والشيخ ( ره ) ومن تبعهما ذلك عملا بإطلاق النفاس وشمول الدليل واختار بعض العامة أنّه يتوقّف على تمامية الولادة ولم يعنونوا باقي الفروع التي ذكرها المتأخّرون . فيرجع البحث إلى مقامين ، الأوّل : فيما عنونه السيّد ( ره ) والشيخ ( ره ) وقد قلنا أنّ مقتضى القاعدة ذلك لصدق النفاس كما أفادوه ولم نجد من صرّح على الخلاف في المسألة إلَّا ما يظهر ممّا نقله في السرائر كما يأتي بل ادّعى في المنتهى ذهاب علمائنا إليها . ففي المنتهى : لو ولدت توأمين فما بعد الثاني نفاس قطعا ولكنهم اختلفوا فذهب علمائنا إلى أنّ أوّله من الأوّل وآخره من الثاني ( انتهى ) .