تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
العشرة بين النفاسين وإن كان الأحوط مراعاة الاحتياط في النقاء الأقل كما في قطعات الولد الواحد .
شرح
مع الولادة أو عقيبها هو كون خروج الولد ولو جزءا منه سببا للحكم بنفاس المرأة ولو لم يخرج تمامه كما مرّ ويلزم من هذا الحكم به في التوأمين إذا خرج أحدهما ولو لم يخرج الآخر فهذا الدم الذي خرج مع الأوّل يحكم بكونه دم نفاس إلى أن ينقضي عادتها أو العشرة في غير ذات العادة وحينئذ فلو خرج الولد الآخر عند تمام النفاس الأوّل بلا فصل يحكم بالنفاس أيضا من حين خروجه ، فلو استمر الدم من ولادة الثاني أيضا فهل يحسب العشرة من ولادة الثاني أم لا ؟ وجهان ولم نجد لهذه المسألة نصّا خاصّا والتمسّك بالإطلاق أو العموم مشكل أيضا لعدم وجود مثل هذا الفرد في زمان صدور الأخبار . نعم ، كانت هذه المسألة معنونة عند المسلمين حتّى في زمن الأئمّة ( ع ) ولكن لم ينقل عنهم نصّ ، ولذا عنونه في الناصريات والخلاف نقلا عن مثل أبي حنيفة وغيره ممّن كان في زمن الصادق ( ع ) بل قبله قولا في ذلك . ففي الناصريات عند قول الناصر : ولو ولدت توأمين كان النفاس من مولد آخر منهما ، قال : لست أعرف لأصحابنا نصّا صريحا في هذه المسألة والذي يقوى في نفسي أنّ النفاس يكون من مولد الأوّل وقال أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمّد بمثل ذلك ، وقال محمّد وزفر من مولد الآخر ، الدليل على صحّة ما قوّيناه أنّ النفاس هو الدم الخارج عقيب الولادة بدلالة أنّها لو رأت الدم قبل الولادة لم يكن نفاسا ولو رأته بعد الولادة ولم يبق في بطنها ولد كان نفاسا فعلم أن دم النفاس دم خارج عقيب الولادة ( انتهى موضع الحاجة ) . وقد مضى شطر الكلام في ذيل عبارته ( ره ) في أول فصل النفاس ، وفي