مسألة 6 إذا ولدت اثنين أو أزيد فلكلّ واحد منهما نفاس مستقل فإن فصل بينهما عشرة أيّام واستمر الدم فنفاسها عشرون يوما لكلّ واحد عشرة أيّام ، وإن كان الفصل أقلّ من عشرة مع استمرار الدم يتداخلان في بعض المدة وإن فصل بينهما نقاء عشرة أيّام كان طهرا ، بل وكذا لو كان أقل من عشرة على الأقوى من عدم اعتبار
شرح
ذات العادة والعشرة في غيرها والزائد استحاضة إلى عشرة ثمّ يحكم بالنفاس أيضا نظرا إلى لزوم كون النفاس أكثر من عشرة أيام حينئذ فيخالف ما دلّ على أنّ أكثره عشرة أو ثمانية عشر على القول الآخر .
وبعبارة أخرى : المستفاد من مجموع ما ورد في الحيض والاستحاضة والنفاس عدم رضاء الشارع بتركها للعبادة زائدا على العشرة أيام لعدم اقتضاء حالتها النفسانية المقتضية لعدم قابلية حضورها لدى المولى أكثر منها فإذا فرضنا خروج الطفل بعضه في أوّل الشهر وطال إلى شهر مثلا فاللَّازم عليها العبادة زائدا على أيامها أو العشرة .
لكن يمكن أن يقال أنّ المفروض في المقام خروج الولد جزءا فجزءا فكلَّما يخرج منه جزء يكون الدم الخارج معه نفاسا فيجب عليها ترك العبادة لذلك وإن طال لصدق النفاس ، وما ذكر من المستفاد من مجموع الأدلة مطلب عرفاني غير مناسب للاستنباط الفقهي فإن الفقيه تابع لظواهر الأدلة .
نعم ، يقوى الاشكال فيما إذا لم يخرج بقيّة الولد مدّة عشرة أيام فهل يحكم بكونها نفساء حينئذ في المدة المتخلَّلة أم لا ؟ لا يبعد أن يقال بقوّة احتمال وجوب العبادة عليها إلَّا إذا خرج الدم مع ذلك أيضا ولو لم يخرج الولد فلا يترك الاحتياط في هذه الصورة .
( مسألة 6 ) مقتضى ما تقدّم من تعريف النفاس من كونه الدم الذي يخرج