مسألة 5 إذا خرج بعض الطفل وطالت المدّة إلى أن خرج تمامه فالنّفاس من حين خروج ذلك البعض إذا كان معه دم وإن كان مبدء العشرة من حين التمام كما مرّ ، بل وكذا لو خرج قطعة قطعة وإن طال إلى شهر أو أزيد فمجموع الشهر نفاس إذا استمر الدم وإن تخلَّل نقاء فإن كان عشرة فطهر وإن كان أقل تحتاط بالجمع بين أحكام الطاهر والنفساء .
شرح
كما بيّنا .
فما يظهر من الماتن ( ره ) من الفرق بين الحيض المتقدّم والمتأخّر لم نجد له وجها إلَّا أن يقال بانصراف الأدلة عن المتقدّم مع النفاس لكنّه في غير محلَّه .
نعم ، يمكن أن يكون نظره إلى ما رواه عمّار كما تقدّم في فصل النفاس من أن دم الطلق ليس بحيض بتقريب أن يقال أن هذا الدم لو كان حيضا لكان يلزم اتصال دم الحيض بدم النفاس الذي هو موجب مستقل لوجوب الغسل أو هو حيض آخر في الحقيقة مع عدم فصل أقلّ الطهر بين الحيضتين فالسرّ في حكمه ( ع ) بعدم كونه دم حيض هو ذلك لكنّه كما ترى أيضا فإن ظاهر السؤال فيها هو أنّه هل يحكم بكون الدم الخارج عند الطلق ووجع الوضع نفاسا أم لا ؟
فأجاب ( ع ) بالعدم لا أنّها إذا رأت الدم حسب عادتها ثلاثة أيام متواليات لا يحكم بكونه حيضا فلا وجه للتفصيل .
( مسألة 5 ) لا إشكال بناء على ما تقدّم من كون النفاس هو الدم الذي يخرج مع الولد انّه إذا خرج جزء من الولد تكون المرأة نفساء ولو مضى ما مضى إلى تمام خروجه لانطباق التعريف وإطلاق الدليل في ترتّب أحكام النفاس .
نعم ، يقع الكلام في أنّه إذا طال إلى أكثر من عشرة أيام فهل يحكم بأن جميعه نفاس عملا بالصدق وإطلاق الدليل أم يحكم بكون عادتها نفاسا إن كان