شرح
فأثبت كما ترى أيام الطهر بعد أيام النفاس ، وهذا نصّ ( انتهى ) .
وقد تقدّم في سند الحديث في الطائفة الثانية من الأخبار في المسألة الأولى عن الكليني ( ره ) ، وقلنا أنّها تحتمل وجهين بالنسبة إلى دلالتها على أكثر النفاس فتناسب الثمانية عشر والعشرة ، فراجع .
وامّا كونها نصا في كون أقل الطهر عشرة فليس كذلك قطعا لأنّ الطهر بناء على كون أكثر النفاس عشرة كما هو مختار الشيخ ( ره ) يكون عشرين يوما وعلى القول الآخر يكون اثنى عشر ، وعلى كلّ تقدير فلا يكون عشرة فما ذكره الشيخ ( ره ) من كونها نصّا كما ترى إلَّا أن يكون مراده دلالتها على اعتبار فصل الطهر بين النفاس والحيض في الجملة لا مقدار الطهر .
ولعلَّه الظاهر من عبارته أيضا بعد التأمّل حيث قال : واعتبار الطهر بين الحيض والنفاس . . إلخ ولم يقل وامّا اعتبار أقل الطهر ولكن لا يلائمه حينئذ الاستدلال بأخبار أقل الطهر في الحيض .
نعم ، يلائم ما عنونه في المبسوط حيث قال : بل لا بدّ من اعتبار أقلّ الطهر ثمّ استدلّ بها .
وكيف كان فقد تبع الشيخ في السرائر والمعتبر والمنتهى وجملة ممّن تأخّر عنهم فأصل المسألة قد تعرّض لها الشيخ في المبسوط والخلاف دون غيره ممّن تقدّمه أو عاصره فنسبة القول إلى المشهور كما هو ظاهر المتن كما ترى إلَّا أن يكون المراد المشهور بين من تأخّر عن الشيخ ( ره ) وكيف كان فالأقوى ما عليه الجماعة ، وقد تقدّم وجهه في فصل النفاس ولا فرق في ذلك بين الحيض المتقدّم مع النفاس أو بين النفاس مع الحيض المتأخّر لإطلاق الدليل