تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
مسألة 4 - اعتبر مشهور العلماء فصل أقل الطهر بين الحيض المتقدّم والنّفاس ، وكذا بين النفاس والحيض المتأخّر فلا يحكم بحيضيّة الدّم السابق على الولادة وإن كان بصفة الحيض أو في أيام العادة إذا لم يفصل بينه وبين النفاس عشرة أيّام ، وكذا في الدّم المتأخّر والأقوى عدم اعتباره في الحيض المتقدّم كما مرّ ، نعم لا يبعد ذلك في الحيض المتأخّر لكنّ الأحوط مراعاة الاحتياط .
شرح
بالجمع باعتبار مقابلته كما إذا تجاوز عنها لا اعتبار رؤيتها كلَّها بحيث لو شذّ منها شيء لا يصدق عليها أيامها ولكن الاشكال المذكور جار هنا أيضا على قوله ( ره ) : ( أتمّها بما بعدها إلى العشرة ) وذلك لإمكان أن يكون الاعتبار تقدير العشرة من أوّل الولادة لا من أوّل خروج الدم فلا يترك الاحتياط حينئذ ، والظاهر أنّ قوله ( ره ) : ( فلو كانت عادتها سبعة . . إلخ ) تمثيل لأصل المسألة لا لقوله ( ره ) : ( وإن رأت بعض العادة . . إلخ ) . نعم ، قوله ( ره ) : ( وإن لم تر اليوم الأوّل . . إلخ ) مثال له ، واللَّه العالم . ( مسألة 4 ) قال الشيخ ( ره ) في المبسوط : والحيض لا يتعقّب النفاس بلا طهر بينهما بل لا بدّ من أقل الطهر بينهما وهو عشرة أيام لأنّ ما روي من أنّ أقل الطهر عشرة أيام عام في النفاس والحيض فوجب حمله على عمومه ( انتهى ) . وفي الخلاف : وامّا اعتبار الطهر بين الحيض والنفاس فلا خلاف فيه ثمّ تمسّك بما تمسّك به في المبسوط ثمّ قال : روى عبد اللَّه بن المغيرة ، عن أبي الحسن الأوّل ( ع ) في امرأة نفست فتركت الصلاة ثلاثين يوما ثمّ رأت الدم بعد ذلك فقال : تدع الصلاة لأنّ أيامها أيام الطهر قد جازت مع أيام النفاس ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 5 ، حديث 1 من أبواب النفاس ج 2 ، ص 619 .،