تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
العشرة لا نفاس لها على الأقوى وإن كان الأحوط الجمع إلى العشرة ، بل إلى الثمانية عشر مع الاستمرار إليها وإن رأت بعض العادة ولم تر البعض من الطرف الأوّل وتجاوز العشرة أتمّها بما بعدها إلى العشرة دون ما بعدها ، فلو كانت عادتها سبعة ولم تر إلى اليوم الثامن فلا نفاس لها وإن لم تر اليوم الأوّل جعلت الثامن أيضا نفاسا وإن لم تر اليوم الثاني أيضا فنفاسها إلى التاسع وإن لم تر إلى الرابع .
شرح
أيام مثلا ثمّ ولدت ولم تر دما إلى سبعة أيام ثمّ رأت الدم لا إشكال في أنّه إذا لم يتجاوز مع هذه الأيام عشرة يكون نفاسا وأمّا إذا صار مجموع ما رأت مع ما لم تره زائدا عليها فهل يحكم بنفاسيّته أو بكونه استحاضة ؟ وجهان ، ظاهر الماتن ( ره ) هو الثاني حيث قال : ( ولا نفاس لها على الأقوى ) ولعلّ وجهه هو أنّ الأخبار الدالة على أنّها تأخذ أيامها أو أيام أقرائها وتعمل في الباقي كما تعمل المستحاضة ظاهرة في أنّ مقدار استعدادها لرؤية دم النفاس هو كونها بمقدار أيام العادة ، فإذا فرض انقطاعها ولم تر دما فقد تمّ استعدادها لرؤية دم النفاس فيشمل قولهم : ( وتعمل في الباقي عمل المستحاضة ) . وبعبارة أخرى : قولهم ( ع ) : ( تأخذ أيامها أو أيام أقرائها ) مطلق شامل لما إذا رأت الدم في تلك الأيام أم لا فتكون في ما بعد الأيام مشمولة لأدلة الاستحاضة مطلقا ولكنّه مشكل جدا لأنّ الظاهر أنّ الأمر بأخذها أيام عادتها أو أيامها أو أيام أقرائها إنّما هو باعتبار رؤيتها للدم بل هو صريح بعض الأخبار مثل قوله في رواية يونس : ( فرأت الدم أكثر ما كانت ترى ) فقال ( ع ) : ( فلتقعد أيام قرئها التي كانت تجلس . . إلخ ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 3 ، حديث 3 من أبواب النفاس ج 2 ، ص 612 .، وقوله في رواية عبد الرّحمن بن الحجّاج : ( امرأة نفست