شرح
نعم ، في قوله ( ع ) في رواية يونس : ( ثمّ تستظهر بعشرة أيام ) ( 1 )( 1 ) تقدّم موضعها آنفا .إيماء إلى كون أكثره عشرة لكنّها معارضة بقوله ( ع ) : ( تستظهر بيوم أو يومين ) .
فالمسألة في غاية الإشكال من ذهاب المشهور إلى كونه عشرة أيام ، ومن عدم دليل صالح له للاستدلال به غير تلك الأخبار كما يظهر من استدلال الشيخ ( ره ) .
ومن العجائب عدم ورود رواية واحدة كان لها ظهور فيما ذهب إليه المشهور ، اللَّهمّ إلَّا أن يستدل بما دلّ على أنّ أكثر الحيض عشرة بدعوى عموم تلك الأخبار للمقام حيث أنّ الحيض اسم للدم السائل من الرحم إلى فضائه أو إلى الخارج ، سواء كان قبل الحمل أو حينه أو بعده ، غاية الأمر الحكمة الإلهيّة اقتضت حبس مقدار من الدم في الرحم لتغذّي الولد فلا يحتاج حينئذ إلى بيان زائد لخصوص النفاس .
ولعلَّه السر في عدم ورود الرواية الصريحة مع عموم البلوى لاكتفائهم ( ع ) ببيان أكثر الحيض وإنّما ورد ما ورد في مقام دفع ما توهمه فقهاء العامة من الأقوال المتقدّمة .
ويؤيّده أيضا اتحاد أحكام الحائض والنفساء في أكثر ما يترتّب عليهما ، بل أطلق جماعة ، كما يأتي ، بتساويهما من جميع الجهات ، بل قد صرّح بعضهم بذلك إلَّا في أقلَّه حيث افترق مع أقلّ الحيض ولكن يظهر ثمرة النزاع في المبتدئة وإلَّا فذات العادة ترجع إلى مقدار عادتها بمقتضى أخبار الطائفة