شرح
وكأنّه ( ره ) جعل معنى قولهم ( ع ) تجعل أيامها أو أيّام قرئها أيام النفاس هي الأيام التي كانت تجعلها حيضا عند تجاوز الدم عن العشرة مع عدم كون المرأة ذات عادة فكانت تجعل العشرة حيضا والباقي استحاضة عند عدم العادة وعدم التميّز أو بمعنى عدم تجاوز دم نفاسها عن دم حيضها فكما أنّها تحيض عشرة لا أكثر كذلك تجعل نفاسها كذلك .
ولعلَّه لأجل هذا المعنى حملها العلَّامة في أكثر كتبه على ما صرّح به في المختلف على المبتدئة .
ولكن لا يخفى أنّ هنا مسألتين قد اختلطت إحداهما بالأخرى من زمن العلَّامة :
( إحداهما ) أنّه هل يمكن أن ترى المرأة النفساء دم النفاس زائدا على العشرة من غير نظر إلى كونها مبتدئة أو ذات عادة أو مضطربة أو غيرها .
ذهب المشهور إلى عدمه ونسب إلى الجماعة جوازه إلى ثمانية عشر يوما ونسب إلى العمّاني بل إلى المفيد ( ره ) إلى أحد وعشرين يوما .
( ثانيتهما ) انّه إذا كانت المرأة النفساء ذات عادة في أيام حيضها فزادت دمها عن تلك الأيام فهل تجعل الزائد أيضا نفاسا إلى عشرة أيام على القول بها أو إلى الثمانية عشرة على ذاك القول أم لا .
فالبحث في المسألة الثانية بعد الفراغ عن البحث في الأولى وفي الحقيقة بحث كبروي بمعنى أنّ النفساء كالحائض في رجوعها إلى أيام عادتها في صورة التجاوز أم لا ، وفي الأولى صغروي بمعنى انّه إذا اخترنا في الثانية الجواز أو عدمه فهل يكون استقرار عادتها عشرة أو أزيد أم لا والذي تضمّنت الطائفة