تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
شرح
والانصاف عدم دلالتها على اعتبار الثمانية عشر بحيث لو كانت أقلّ لم تعمل بوظيفتها فإنّ الأولى وإن كان السؤال فيها عن حدّ قعودها إلَّا أنّ الجواب لما حكى ( ع ) فيه أمر رسول اللَّه ( ص ) ولم يصرّح هو ( ع ) بكونه ثمانية يوما يستشمّ منه رائحة التقيّة فكأنّه ( ع ) أعرض عن الجواب الأصلي وأجاب بما يوافق الواقع وما كانوا أفتوا به في زمانه مستدلا بهذا الأمر . والثانية أوضح من الأولى في عدم الدلالة فإنّه ( ع ) حكى نفس الواقعة كي يعلم عدم جواز الاستدلال بأمره ( ص ) ذلك باعتبار الثمانية عشر فإنّها لو سألت قبل انقضاء هذه المدّة فلربّما أجاب ( ص ) بوجوب الغسل أيضا . نعم ، يمكن أن يقال أن عدم زجرها وتوبيخها عن السؤال قبل ذلك ربّما يؤيّد عدم وجوبه قبلها لكنّه مجرّد إشعار لا يصحّ الاستدلال خصوصا في أوائل الإسلام وأهله الذين قال ( ص ) في حقّهم خطابا لعائشة : ( لولا قومك حديثو عهد بالإسلام لهدمت الكعبة ولجعلت لها بابين ) ( 1 )( 1 ) النهاية لابن الأثير في مادّة ( حدث ) نقل نحوه .. فمن الممكن عدم وجوب التوبيخ زمن تشريع الأحكام ما لم يصل إلى حدّ الكمال . ومنها : ما يدلّ على استدلال الإمام ( ع ) بعدم جواز الاستدلال بقضية أسماء ، مثل : ما رواه الكليني ( ره ) ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه رفعه ، قال : سألت امرأة أبا عبد اللَّه ( ع ) فقالت : إنّي كنت أقعد من نفاسي عشرين يوما حتّى أفتوني بثمانية عشر يوما ، فقال أبو عبد اللَّه ( ع ) ولم أفتوك بثمانية عشر يوما ، فقال : رجل