تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
شرح
الطهر وقد جازت أيام النفاس ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 5 ، حديث 9 من أبواب النفاس ج 2 ، ص 619 .. فإن قوله ( ع ) : ( لأنّ أيامها أيام . . إلخ ) يدلّ على أنّ وظيفتها فعلا هو الحكم بكونها حائضا لفصل أقلّ الطهر من زمان انقضاء نفاسها فلو كانت أيام النفاس بحسب الواقع عشرة فقد انقضت عشرين يوما وإن كانت ثمانية عشر يوما فقد انقضى أثنى عشر يوما وعلى كلّ تقدير قد انفصل أيام الطهر الذي هو العشرة فلا دلالة فيها على أحد الاحتمالين . نعم ، قوله ( ع ) : ( لأنّ أيامها أيام الطهر ) ربّما يوجب قوّة الاحتمال الأوّل بناء على أن يكون قوله ( ع ) : ( أيام الطهر ) خبرا لقوله ( ع ) : ( أيّامها ) لا عطف بيان أو يدل فحينئذ يكون المعنى أنّ مقدار أيامها في النفاس هو مقدار أيام الطهر والمفروض أنّ الطهر عشرة فيكون أيام نفاسها أيضا كذلك . وهذا بخلاف ما لو كان عطف بيان أو بدلا لعدم كون الكلام حينئذ تاما فيكون المعنى حينئذ انّ أيّامها التي هي أيام الطهر قد جازت تلك الأيام أيام النفاس وهنا احتمال ثالث وهو أن يكون قوله ( ع ) : ( أيام النفاس ) خبرا لأيامها الأول ويكون قوله ( ع ) : ( وقد جازت ) جملة حالية لهذا المبتدأ الذي هو اسم أن فيكون المعنى أنّ مقدار أيامها التي هي أيام الطهر حال لكونها مجاوزة مقدار أيام النفاس فيناسب العشرة أيضا لأنّ أيام الطهر عشرة وقد جعلها بهذا الكلام مقدار أيام نفاسها ، فتأمّل جدّا ، وبمثل هذه الرواية لا يجوز التمسّك لمثل هذا الحكم .