شرح
ذكرنا ، لزوم التناقض في كيفية الاستدلال في الكتابين على تقدير صحّة كليهما فإن الاحتياط إن اقتضى العشرة فلا يقتضي كونه ثمانية عشر وبالعكس ، وكذا عمومات أدلَّة العبادات إن دلَّت على أحدهما فلا يدلّ على الآخر وكذا الإجماع المدّعى فحينئذ فالقدر المتيقّن الذي يصحّ نسبته إلى السيد هو العشرة ولم يثبت الزائد وحينئذ فلا يحتاج أيضا إلى ما ذكره في السرائر من أن السيّد ( ره ) قد عدل عن القول بثمانية عشر يوما إلى العشرة في مسائل خلافه ( انتهى ) .
كي يقال انّه لم يثبت كون مسائل خلافه متأخّرا عن تأليفه الانتصار فربّما يمكن دعوى العكس بأن يكون قد عدل عن مسائل خلافه إلى ما في الانتصار بل يمكن أن يدّعى أنّ تأليف الانتصار كان متأخرا عن مسائل الخلاف فإنّه ( ره ) كثيرا ما يذكر فيه بأنّا قد بيّنا في مسائل الخلاف كذا أو اخترنا فيه كذا أو فصّلنا فيه كذا ، ومن تلك المواضع نفس هذه المسألة فإنّه ذكر في آخرها ما هذا لفظه :
وقد تكلَّمنا في هذه المسألة في جملة ما خرج لنا في مسائل الخلاف ( انتهى كلامه رفع مقامه ) .
بقي فيمن نسب إليهم هذا القول ابن الجنيد كما في المعتبر والمختلف وسلَّار في المراسم ولا يحضرنا عبارة ابن الجنيد لننظر فيها .
نعم ، في المراسم : وأكثره - أي النفاس - ثمانية عشر يوما وأقلَّه انقطاع الدم ( انتهى ) .
ومن جميع ما ذكرنا تعرف أن ما في المبسوط من نسبة القول بذلك إلى قوم ليس كما ينبغي إن كان مراده من القوم من عدّدناهم ونقلنا عباراتهم والشيخ ( ره ) أعرف بما قال ونسب .