شرح
وإنّما هو استحاضة فلتعلم بما رسمناه للمستحاضة في أنّ انقضاء مدّة النفاس مدّة الحيض وهو عشرة أيام وعليها أن تصلَّي وتصوم وكذلك إذا رأت الحائض دما في اليوم الحادي عشر من أوّل حيضها اغتسلت بعد الاستبراء والوضوء وصلَّت وصامت فذلك دم استحاضة وليس بحيض على ما قدّمناه ( انتهى ) .
وإنّما نقلناها بطولها ليعلم الناظر اضطرابه فإنّه ( ره ) حكم :
أوّلا : بكون أكثره ثمانية عشرة يوما ثمّ حكم ( ره ) :
ثانيا : بأن أخبار العشرة معتمدة عنده وعليها عمله ، ومعلوم أنّ المراد من العمل لمثله الإفتاء بجواز الاكتفاء بالعشرة ووجوب العبادة بعدها ثمّ فرّع :
ثالثا : رؤيتها للدّم يوم التاسع عشر مع أن المناسب بدله يوم الحادي عشر ثمّ حكم :
رابعا : بأنّها حينئذ تعمل بما رسمه للمستحاضة وصرّح بأنّ القضاء مدّة النفاس مدّة الحيض وهو عشرة أيّام ثمّ جعل :
خامسا : تجاوز دم حيضها عن العشرة شبيها بالتجاوز في النفاس بقوله ( ره ) :
وكذا إذا رأت . . إلخ .
والحاصل انّه ( ره ) حكم في أربعة مواضع من هذه العبارة بكون أكثر النفاس عشرة أيام وفي موضع واحد منها بثمانية عشر ، وهو أوّل العبارة ويمكن أن تكون تلك العبارة بناء على مذهب شيخه الصدوق ( ره ) في الفقيه لا فتوى نفسه وإلَّا فلا معنى لقوله ( ره ) بعد نقلها انّ العمل على العشرة ومع مثل هذه التصريحات كيف يمكن أن ينسب إليه هذا القول كما نسبه في السرائر والمعتبر والمختلف والمنتهى وغيرها .