تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
شرح
في ذلك على عشرة أيام لقول الصادق ( ع ) : ( لا يكون دم نفاس زمانه أكثر من زمان الحيض ) ( انتهى ) . ومنهم السيد المرتضى ( ره ) علم الهدى في الانتصار حيث قال : وممّا انفردت به الإمامية القول بأنّ أكثر النفاس مع الاستظهار التام ثمانية عشر يوما لأنّ باقي الفقهاء بخلاف ذلك ( انتهى ) . ثمّ نقل أقوال العامّة وقد قدّمناها وتمسّك فيما ذهب إليه الإمامية بالإجماع وطريقة الاحتياط وعمومات أدلَّة العبادات خرج هذا المقدار بالإجماع وبقي الباقي ، ولكنّه ( ره ) في الناصريات بعد نقل القول عن الناصر ( بأن أكثره أربعون يوما ) ، قال : عندنا أنّ الحد في نفاس المرأة أيام حيضها التي تعهدها وروي أنّها تستظهر بيوم أو يومين وروى في أكثره ثمانية عشر يوما ( انتهى ) . ثمّ نقل أقوال العامة كما في الانتصار وتمسّك بعين ما تمسّك به فيه من الإجماع وطريقة الاحتياط وعمومات أدلة العبادات إلَّا ما خرج بالإجماع . وظنّي قويا ، وإن كان الظنّ لا يغني من الحقّ شيئا ، أن نسخة الانتصار كانت عشرة أيام فاشتبه على الناسخ ونسخه بثمانية عشر . ويؤيّده الاستدلال المذكور فإن الاستدلال بكونه المتيقّن والزائد عنه خلاف الاحتياط وبأدلة العبادات ، لا يناسب القول بثمانية عشر مع كثرة ما ورد من أخبار العشرة ولا يكون مطابقا للاحتياط ولا يكون متيقّنا من خروجه من عموم الأدلة بخلاف العشرة فإن كلّ ذلك مناسب لها . ويؤيّده أيضا دعوى الإجماعين في كلا الكتابين مع بعد دعوى الإجماع في المسألة الواحدة من مصنّف واحد على التخالف ويؤيّده أيضا ، بل يدلّ على ما
مدارك العروة — صفحة 519 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي