تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
شرح
واستثفرت وصلَّت . وقد روى ذلك البزنطي في كتابه عن جميل ، عن زرارة ، ومحمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( ع ) ( انتهى ) . والظاهر أنّ قوله ( ره ) : فإن انقطع دمها . . إلخ ، تفصيل للإجمال المذكور لا مسألة أخرى وقوله ( ره ) : وقد روى ذلك البزنطي . . إلخ ، يحتمل أن يكون تتمّة لكلام ابن أبي عقيل وأن يكون من كلام المحقّق ( ره ) . وامّا ما نسب إلى القائلين بثمانية عشر يوما فمنهم الصدوق ( ره ) فإنّه وإن أفتى في الفقيه بذلك على ما هو ظاهر عبارته حيث قال : فإن استمرّ بها - النفساء - الدم تركت الصلاة بما بينها وبين ثمانية عشر يوما ( انتهى ) . إلَّا أنّه أفتى في المقنع بكونه عشرة فقال : وإن ولدت المرأة قعدت عن الصلاة عشرة أيام إلَّا أن تطهر قبل ذلك فإن استمر بها الدم تركت الصلاة عشرة أيام فإذا كان يوم حادي عشرها اغتسلت واحتشت واستثفرت وعملت بما تعمله المستحاضة ( انتهى ) . نعم ، نقل بعد ذلك روايات الثمانية عشر وأربعين إلى خمسين وعدم التحديد ، ولكن مجرّد نقلها لا يدل على اختياره ذلك بل غرضه الإشارة إلى المعارض وألَّا يلزم صحّة نسبة أربعين يوما إلى خمسين إليه ، ولم ينسب أحد ذلك إليه واكتفى في الهداية بنقل رواية أسماء بنت عميس الآتية المعروفة . ومنهم المفيد ( ره ) في المقنعة ولكن عبارته مضطربة جدّا على ما هو في النسخة الموجودة عندنا ، قال : وأكثره ثمانية عشر يوما وقد جاءت أخبار معتمدة بأن أقصى مدّة النفاس مدّة الحيض وهو عشرة أيام وعليه العمل لوضوحه عندي فإن رأت النفساء الدم يوم التاسع عشر من وضعها الحمل فليس ذلك من النفاس